شرح
( 60 ) - الوهن : هو ألم يمرض العظم من ضربة أو سقطة من غير أن يتفرق اتصاله . كامل الصناعة الطبية المجلد الثاني العملي ، المقالة التاسعة ، الباب الثاني والثمانون .
( 61 ) - النواصير : قال علي بن عباس : « وكل واحد من القروح البسيطة والمركبة إذا تقادمت وجاوزت لها أربعين يوما قيل لها : ناصور ، لأن الناصور على الحقيقة هو ما كان من القروح له غور وفمه ضيق وقعره واسع وفيه لحم صلب أبيض ولا يكون معه وجع ، وتراها في بعض الأوقات يابسة قحلة وفي بعض الأوقات كثيرة الرطوبة وكثير ما تسيل الرطوبة منها دائما وربما انقطعت أحيانا وينسد فم الناصور وأحيانا ينفتح ، وربما انتهت النواصير إلى العظم فعفنته وربما انتهت إلى عصب أو إلى عرق أو إلى بعض الأعضاء الشريفة فأكلتها . وأما تجويفاتها فربما كان تجويفها يمتد إلى استقامة وربما مر على تأريب وتعويج وربما كان الناصور الواحد له أفواه كثيرة ، فما ذكرنا من نوع تفرق الاتصال الذي يكون في اللحم أعني الجراحات والقروح كفاية لمن أراد أن يعرف اختلاف أحوالها ليعالجها صوابا على ما ينبغي » . كامل الصناعة الطبية ، المجلد الأول ، المقالة السابعة ، الباب التاسع عشر .
( 62 ) - الرعاف : هو خروج الدم من الانف .
قال الشيخ الرئيس : « الرعاف قد يكون قطرات وقد يكون هائجا لحقن شديد وبسبب غلبة من الدم العالي بقوة وربما كان الانفجار عن شبكة عروق الدماغ وشرايينه وهو غير قابل في الأكثر للعلاج . وأكثره يكون عقيب حدوث صداع والتهاب ومرض حاد أو عقيب سقطة أو ضربة ويتبعه أعراض فساد أفعال الدماغ لا محالة وربما كان لبخارات حارة متصعدة . والذي يكون عن الشرايين يتميز عن الذي يكون عن الأوردة لرقّته وحمرته وحرارته وأيضا فقد يكون عائدا بأدوار وقد يكون عائدا دفعة . وسيلان الرعاف من الأحوال التي تنفع وتضرّ ومن وجد عقيبه خفّة رأس عن امتلاء واعتدال لون عن حمرة شديدة واعتدال سحنة بعد انتفاخ فقد انتفع به لا سيما في الأمراض الحارة وفي الأورام الباطنة وخاصة الدموية والصفراوية في الدماغ ثم في الكبد ثم في الحجاب ثم في الرئة فإن نفع الرعاف في ذات الجنب أكثر منه في ذات الرئة » . القانون ، ج 3 ، ص 126 .
قال ابن سهل الطبري : « إن علة الرعاف انتفاخ عرق واشتقاقه أو ضعف القوة الحابسة عن حبس الدم ، وربما كان ذلك لبحران نافع ، وقانون علاج الدم من حيث كان أن يجذب الدم إلى ناحية