تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خواص الحجامة في الطب الإسلامي — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
شرح
( 12 ) - الجذام : علة ردية مفسدة لهيئة الأعضاء ناشرة لشعر الحاجبين والهدب مسقطة الأنف والأطراف يحدث من انتشار المرة السوداء في البدن ، ويسمى داء الأسد أيضا . قال علي بن عباس الأهوازي : « وأما الجذام فيكون إذا استحال جوهر الدم إلى المرار الأسود اعني : المرة السوداء ، بسبب شدّة الاحتراق فيسري ذلك الدم إلى سائر البدن فتغتذي به الأعضاء فيستحيل جوهرها إلى جوهر السوداء » . ( 13 ) - الطّياهيج : جمع ومفرده طيهوج وهو طائر كالحجل طبعا ونفعا لكنه أصفر وتحت أجنحته سواد . ( 14 ) - الشّراب المذكّى : وهو الشراب الذي ذكره الإمام الرضا ( عليه السّلام ) في رسالته الذهبية : « صفة الشراب الذي يحل شربه واستعماله بعد الطعام . . . وصفته أن يؤخذ من الزبيب المنقى عشرة أرطال ، فيغسل وينقع في ماء صاف في غمرة وزيادة عليه أربع أصابع ، ويترك في إنائه ذلك ثلاثة أيام في الشتاء وفي الصيف يوما وليلة . ثم يجعل في قدر نظيفة ، وليكن الماء ماء السماء ، إن قدر عليه وإلا فمن الماء العذب الذي ينبوعه من ناحية المشرق ماء براقا أبيض خفيفا ، وهو القابل لما يعترضه على سرعة من السخونة والبرودة ، وتلك دلالة على صفة الماء ويطبخ حتى ينشف الزبيب وينضج ، ثم يعصر ويصفى ماؤه ويبرد ، ثم يرد إلى القدر ثانيا ويؤخذ مقداره بعود ويغلى بنار لينة غليانا لينا رقيقا حتى يمضي ثلثاه ويبقى ثلثه . ثم يؤخذ من عسل النحل المصفى رطل ، فيلقى عليه ويؤخذ مقداره ومقدار الماء إلى أين كان من القدر ، ويغلى حتى يذهب قدر العسل ويعود إلى حده ويؤخذ خرقة صفيقة فيجعل فيها زنجبيل وزن درهم ، ومن القرنفل نصف درهم ، ومن الدارچيني نصف درهم ، ومن الزعفران درهم ، ومن سنبل الطيب نصف درهم ، ومن الهندباء مثله ، ومن مصطكي نصف درهم ، بعد أن يسحق الجميع كل واحدة على حدة ، وينخل ويجعل في الخرقة ويشد بخيط شدا جيدا ، وتلقى فيه وتمرس الخرقة في الشراب بحيث تنزل قوى العقاقير التي فيها ، ولا يزال يعاهد بالتحريك على نار لينة برفق حتى يذهب عنه مقدار العسل ، ويرفع القدر ويبرد ويؤخذ مدة ثلاثة أشهر حتى يتداخل مزاجه بعضه ببعض وحينئذ يستعمل . ومقدار ما يشرب منه أوقية إلى أوقيتين من الماء القراح . فإذا أكلت يا أمير المؤمنين مقدار ما وصفت لك من الطعام فاشرب من هذا الشراب مقدار ثلاثة أقداح بعد طعامك ، فإذا فعلت ذلك فقد أمنت بإذن اللّه تعالى يومك وليلتك من الأوجاع الباردة المزمنة كالنقرس ، والرياح ، وغير ذلك من أوجاع العصب والدماغ والمعدة وبعض أوجاع الكبد