« أن يكون صغير السن ، جيد الفهم ، حسن الحديث ، صحيح الرأي ، عفيفا وشجاعا ، مالكا لنفسه عند الغضب . وأن يكون مشاركا للعليل ، مشفقا عليه ، حافظا لأسراره . . »
ولكي يلزم أبقراط تلاميذه بحسن الخلق ، والمعاملة الحسنة للمرضى ، فقد أخذ عليهم عهدا ألّا يقوموا بأي عمل يمسّ شرف المهنة ، وهو ما يعرف بقسم أبقراط ( 1 ) .
وحينما طبق العرب المسلمون نظام الحسبة ، على أصحاب المهن الطبية ، ألزموا الأطباء المتقدمين للفحص ، على أداء هذا القسم . ولكن نظرا لما كان فيه بالأصل من معتقدات وثنية فقد جرى بعض الحذف والتعديل في نصه ( 2 ) . وفي كتاب « عيون الأنباء » نجد النص الكامل لقسم أبقراط قبل التعديل ( 3 ) .
امتاز أبقراط ، عن جميع الأطباء اليونان الذين جاؤوا من بعده ، بكونه أكثرهم ميلا للتجربة وبعدا عن الفلسفة . وقد شاعت حكمه وآرائه ونوادره على الألسنة فشرحها الأطباء ، ودونها المؤرخون .
إن أشهر من قام بتفسير حكم أبقراط من اليونان هو جالينوس . أما أشهر الأطباء العرب الذين شرحوا كتاب الفصول فهم :
1 - علاء الدين علي بن أبي الحزم القرشي ، المعروف بابن النفيس .
2 - أمين الدولة أبو الفرج يعقوب بن إسحاق ، المعروف بابن القفّ .
3 - عبد الله بن عبد العزيز بن موسى السيواسي .
وفي كتاب « مختار الحكم ومحاسن الكلم » ، لأبي الوفاء المبشّر به فاتك ، وفي كتاب « عيون الأنباء » لابن أبي أصيبعة ، نجد مجموعة كبيرة من أخبار ونوادر وحكم أبقراط .
المخطوطات الطبية العربية في المكتبة الوطنية بباريس — صفحة 217
مساهمون: مؤسسه احياء طب طبيعى
ص٢١٧