تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخطوطات الطبية العربية في المكتبة الوطنية بباريس — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦

الأوصاف العامة :

عدد الأوراق : 319 . الأبعاد : 5 / 21 * 28 سم . المسطرة : ( 17 ) سطرا . يعود تاريخ النسخ إلى القرن التاسع عشر .

مكانة أبقراط في الطب العربي :

اشتهر في تاريخ اليونان أربعة أطباء تحت اسم أبقراط . وقد تكلم عنهم ثابت ابن قرّة ، وعنه نقل ابن النديم الورّاق في كتابه الفهرست ( صفحة 408 ) . ومن الثابت أن أشهرهم كان أبقراط الثاني ، الذي إليه ينسب وضع بعض المؤلفات المعروفة باسم المجموعة الأبقراطية . وهو من مواليد جزيرة قوص ، كما ذكرنا سابقا ، وكان معاصرا لسقراط وتلميذه أفلاطون . تكلم عنه الطبيب علي بن رضوان فقال : « كانت صناعة الطب قبل أبقراط كنزا وذخيرة ، يكنزها الآباء ويدخرونها للأبناء . وكانت في أهل بيت واحد منسوب إلى أسقلبيوس ، الذي يعتبر المعلم الأول في الطب . كان الطبيب يعلّم ولده أو ولد ولده فقط ، وكان تعليمهم بالمخاطبة فقط ، وما احتاجوا إلى تدوينه دونوه بلغز . . إلى أن جاء أبقراط فدوّن الطب في الكتب ، وأخرجه من دائرته الضيّقة فعمّمه » . استحلف ( أبقراط ) المتعلّم أن يكون ملازما للطهارة والفضيلة ، ثم وضع ناموسا عرّف فيه من الذي ينبغي له أن يتعلم صناعة الطب . . . » . مما لا شك فيه أن أهم الأسباب التي خلّدت أبقراط ، وشهرته في العالمين العربي والإسلامي ، هي إنسانيته ، ومثاليته ، ومحبته للبشر وفعل الخير . لقد اشترط أبقراط في وصيته ، على متعلم الطب ، أن يتمتع بالصفات الآتية :