قال : ففعل ذلك فشفي .
وعن النبي صلّى اللّه عليه واله قال : « من كان في بطنه ماء أصفر ، فليكتب على بطنه ( آية الكرسي ) ويشربه ، يبرأ بإذن اللّه تعالى » .
وروي عن أمير المؤمنين أنّ رجلا قال له : إنّ في بطني ماء أصفر ، فهل من شفاء ؟
فقال : « نعم ! بلا درهم ولا دينار ، ولكن اكتب على بطنك آية الكرسي ، وتغسلها وتشربها ، وتجعلها ذخيرة في بطنك ، فتبرأ بإذن اللّه تعالى » .
ففعل الرجل فبريء بإذن اللّه تعالى .
ومنها : أنّ أبا مريم المدني قال : خرجت إلى الحج فلمّا صرت قريبا من الشجرة « 1 » ، خرجت على حمار لي ، قلت : أدرك الجماعة وأصلّي معهم ، فنظرت إلى الجماعة يصلّون ، فأتيتهم فوجدتهم قد صلّوا ، وإذا أبو عبد اللّه عليه السّلام محتب « 2 » بردائه يسبّح ، فقال : « صليت يا أبا مريم » ؟
قلت : لا !
قال : « صلّ » .
فصليت ثم ارتحلنا ، فسرت تحت محمله ، فقلت في نفسي : قد خلوت به اليوم فأسأله عمّا بدا لي .
هامش
( 1 ) - الشجرة - واحدة الشجر : بذي حليفة على ستة أميال من المدينة . ( مراصد الاطلاع ) .
( 2 ) - الاحتباء : ضم الساقين إلى البطن بالثوب أو اليدين ، ومنه : « الاحتباء حيطان العرب » ، أي : ليس في البراري حيطان ، فإذا أرادوا أن يستندوا احتبوا .