إنّ الختان يقي من الإلتهاب الذي يصيب الحشفة أو الحشفة والقضيب معا ، هذا الإلتهاب الذي إن أزمن وطال أمده عرّض المريض لسرطان القضيب الذي يسبّب نسبة وفيات عالية رغم معالجته . إنّ هذا السرطان اللعين لا نراه عادة إلّا عند غير المختونين . وكلامنا هذا تؤكده الأبحاث والدراسات التي أجريت في بلاد عديدة وعلى رأسها الولايات المتحدة .
إن تضيّق القلفة عند غير المختون يؤدّي لحدوث تضيق صماخ البول أو لنظير تضيق القلفة ( الجلاع ) ، وهو ضيقها وهي راجعة للخلف ؛ مما يؤدي لاحتباس الدم في الحشفة ؛ وتضيق الصماخ يؤدي لصعوبة التبوّل ؛ وبالتالي احتباس البول في المثانة ومن ثم الحالبين وبالتالي الكليتين . وكل هذا يزيد احتمالات الإنتانات والإلتهاب والقصور الكلوي .
وبالأرقام نقول : ان إنتانات المجاري البولية تحدث عند غير المختونين بما يعادل عشرين ضعفا من حدوثها عند المختونين ، ولا ننس أنّ هذه الإنتانات عند الأطفال قد تسبّب تجرثم الدم ، وقد تؤدي لفشل نمو ومشاكل في التغذية ، والبعض قد يحدث له قصور كلوي أو ارتفاع في ضغط الدم وكل هذه المشاكل يكون ضحيتها الطفل البريء وقد تؤدّي بحياته .
إنّ الأمراض الجنسية كلّها تكثر وبشكل كبير عند غير المختونين ، وهذه الأمراض هي : الحلأ البسيط ( الهربس ) المؤلم الحارق والذي إن انتقل للزوجة كان من استطبابات توليدها بالقيصرية ، والقرح اللين ، والزهري ( السفلس ) سئ الذكر وذي العواقب الوخيمة ، وكذلك السيلان البني ، والثآليل التناسلية والمبيضات البيض ( الكانديدا ) ، وكل هذه الأمراض معدية بالطبع .
- لقد تبيّن أنّ مرض العصر ( الإيدز ) يحدث أكثر لدى غير المختونين ، وربّما
موسوعة طب الأئمة ( ع ) — صفحة 311
مساهمون: باسم الأنصاري
ص٣١١