الحنظل « 1 »
الكافي : عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن بكر بن صالح ، عن سليمان بن جعفر الجعفري قال : سمعت أبا الحسن موسى عليه السّلام يقول : « دواء الضرس : تأخذ حنظلة فتقشّرها ثم تستخرج دهنها ، فإن كان الضرس مأكولا منحفرا تقطّر فيه قطرات ، وتجعل منه في قطنة شيئا ، وتجعل في جوف الضرس ، وينام صاحبه مستلقيا ، يأخذه ثلاث ليال . فإن كان الضرس لا أكل فيه ، وكانت ريحا ، قطّر في الاذن التي تلي ذلك الضرس ثلاث ليال ، كلّ ليلة قطرتين أو ثلاث قطرات ، يبرأ بإذن اللّه » .
وفيه : قال : وسمعته يقول - لوجع الفم والدم الذي يخرج من الأسنان والضربان والحمرة التي تقع في الفم - : « تأخذ حنظلة رطبة قد اصفرّت ، فتجعل عليها قالبا من طين « 2 » ، ثمّ تثقب رأسها وتدخل سكّينا جوفها ، فتحكّ جوانبها برفق ، ثمّ تصبّ عليها خلّ خمر حامضا شديد الحموضة ، ثمّ تضعها على النار ، فتغليها
هامش
( 1 ) - قال الشيخ الرئيس في « القانون » : « الحنظل المختار منه هو الأبيض الشديد البياض اللّين ، وينبغي ألّا يجتنى ما لم يأخذ في الصفرة ولم تنسلخ عنه الخضرة بتمامها ، وإلّا فهو ضارّ رديء ، حارّ في الثالثة يابس ، نافع لأوجاع العصب والمفاصل وعرق النساء والنقرس البارد ، ينقّي الدماغ . ويطبخ أصله مع الخل ويتمضمض به لوجع الأسنان ، أو يقوّر ويرمى ما فيه ويطبخ الخلّ فيه في رماد حارّ . وإذا طبخ في الزيت كان ذلك الزيت قطورا نافعا من الدويّ في الأذن ، ويسهّل قلع الأسنان » .
وجدير بالذكر أنّ ابن سينا ذكر في « القانون » عين هذه الوصفة وطريقة تحضيرها واستعمالها بأدنى اختلاف .
( 2 ) - قال الشيخ المجلسي : « أي يطلي جميعها بالطين ، لئلّا تفسدها النار إذا وضعت عليها ، ولا يخرج منها شيء إذا حصل فيه خرق أو ثقبة » .