قال : سأله رجل عن الجبن ؟
فقال : « داء لا دواء فيه » ، فلما كان بالعشي دخل الرجل على أبي عبد اللّه عليه السّلام ، ونظر إلى الجبن على الخوان ، فقال : سألتك بالغداة عن الجبن فقلت لي : « هو الداء الذي لا دواء فيه » ، والساعة أراه على الخوان ؟ !
فقال له : « ضار بالغداة ، نافع بالعشي ، ويزيد في ماء الظهر » .
قال : وروي : « أنّ مضّرة الجبن في قشره » .
محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أبي أيّوب ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن عبد اللّه بن سليمان قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الجبن ؟
فقال : « لقد سألتني عن طعام يعجبني » ، ثم أعطى الغلام درهما ، فقال :
« يا غلام ! ابتع لنا جبنا » ثم دعا بالغداء ، فتغدّينا معه ، فأتي بالجبن فأكل وأكلنا ، فلمّا فرغنا من الغداء قلت : ما تقول في الجبن ؟
قال : « أو لم ترني آكله » ؟
قلت : بلى ! ولكني أحبّ أن أسمعه ؟
فقال : « سأخبرك عن الجبن وغيره ؛ كل ما كان فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه » .
ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن ابن محبوب ، عن عبد اللّه بن سنان مثله .
وعنه عليه السّلام : « الجبن والجوز إذا اجتمعا كانا دواء ، وإذا افترقا كانا داء » .
موسوعة طب الأئمة ( ع ) — صفحة 188
مساهمون: باسم الأنصاري
ص١٨٨