تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطب العربي التونسي في عشرة قرون — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
فجد لي به طوعا وإلا فإنني * أناديك منذ اليوم يا خالي الجود
ونكتة أخرى :
أحب المريض وأدعو له * بطول الشفاء وتأجيله وإن مات أحزن حزنا كثيرا * وأبكيه أكثر من أهله
* * * أصيب الشاعر الباجي المسعودي بمرض الزهري ، فأشار عليه أحد الأطباء بالاستحمام بمياه جبل قربص المعدنية ذات المفعول المجرب في أمراض البشرة لوجود الكبريت فيها ، وقربص هذه تبعد عن العاصمة التونسية أربعين كيلومترا ولا يوجد فيها آنذاك مرستان ولا فندق إلا أكواخ وقليل من الدور المبنية بالحجارة وفقد الشاعر هناك رفاقة وأصحاب الأنس ، فرق قلبه وأنشد :
عليل غريب ولا مؤنس * يحنّ لرؤياك يا تونس يموت إذا ما يجن الدجى * ويحيا إذا نصل الحندس وما مال من نزحت داره * وقربه للعناء قرب يؤنس فلات اقتدار ولات اصطبار * ولات افترار ومن ينبس ومن دون هذا تطيش الحلوم * وتدمى الكلوم ولا تحبس وما تقع العين إلا على * مريض ثياب الضنى يلبس ضنرى كل ذي علة خافتا * يئن إذا ضمه المغمس يبيد الجليد ويشوي الجلود * كذات الوقود إذا يلمس وحينا تراهم كأهل اللكام * تجوب الجبال وما تجلس وما نزهة غير عين التيوس * وعين السلاحف لا قدسوا فكان سحيق وحزن وضيق * وفقر يسوق العنا بسبس فقل للأحبة لا مسهم * هوان إذا انتظم المجلس وباح العبير ولاح السرور * وحياهم الورد والنرجس إذا ما شجاكم ذكر الحبيب * وعلق مودته أنفس فقولوا بما تعلموا من أخ * محاسنه بينكم تدرس