ذلك من كتب هبة اللّه والحجيج ، وأضاف مرضه فكانت الرسالة حوصلة شاملة في الزهري . وقد وقعت الإشارة إليها .
رواج الطب التونسي
كان لرواج الطب التونسي في الشرق والغرب حظ عظيم . فقد انتشر من أول نشأته بالقيروان ودخل الأندلس وإيطاليا . تشهد بذلك نسخة « زاد المسافر » لابن الجزار التي حملها تلميذه ابن بريق إلى قرطبة مدة حياة شيخه في القرن التاسع ميلادي ، وترجمة الكتاب نفسه إلى اليونانية الموجودة بمكتبة الفاتكان . واحتلت من بعد ترجمة الكتاب إلى اللاتينية من طرف قسطنطين الأفريقي مكانا ممتازا في المكتبات الدولية الأروبية والمكتبات الخاصة وو وقع التدريس فيه طيلة ستمائة سنة على الأقل وهو ما تبرهن عليه المخطوطات والوثائق الكبيرة التي وقعت الإشارة إليها من قبل وبفضل قسطنطين أيضا دخلت كتب ابن عمران وإسحاق بن سليمان وابن الجزار إلى أروبا منذ القرن الخامس الهجري ، الحادي عشر ميلادي وانتشرت ووقع التدريس بها والعمل بها وزادتها الترجمة العربية رواجا واعتناء واهتماما .
وقد قصدت المكتبات العامة التي توجد فيها اليوم هذه الكتب واطلعت عليها مباشرة أو وصلت إلى معرفتي .
أما المخطوطات العربية فكان رواجها أكثر وأعم لأنها شملت كتب أطباء المدرسة الطبية القيروانية والمدرسة التي ازدهرت مدة الدولة الحفصية ، نجدها اليوم في المغرب وإسبانيا وفرنسا وهولندا وألمانيا وتركيا وسوريا والعراق ولبنان ومصر وربما في أقطار أخرى . ورواج هذه الكتب يدل على قيمتها العلمية ومكانة أصحابها وتضلعهم في الطب في عصور مختلفة .
جولان المخطوطات
يتضح مما تقدم أن الكتب كانت تجول الأقطار والبلدان وتنتقل من يد إلى أخرى وتباع بأغلى الأثمان لقلتها كما يعتريها التحريف والنقصان والتصرف من