تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطب العربي التونسي في عشرة قرون — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
طرف الخطاط أو تنسب إلى غير مؤلفها عن غفلة أو عن قصد ، ويعتريها الضياع والتلف وهو أعظم الخطر عليها وأشده . وللحج فضل على ترويجها وتعميم الإفادة بها ، ومما يلفت النظر النسخة من كتاب إسحاق بن سليمان الموجودة بالمكتبة السليمانية بإسطنبول تحت رقم 962 والتي جاء في ورقتها الأولى أسماء كل من كانت في حوزهم من أطباء أو هواة ، وعددهم عشرة ومن بينهم يهودي كتب بالحروف العبرانية ، وتدل أصناف الحروف العربية على بلدان أصحابها وأسمائهم وتاريخ اقتنائهم الكتاب . وتاريخ المخطوطة من آخر القرن الرابع الهجري .

إلى أين وصلت صناعة الطب في عصر الانحطاط ؟

في أواخر الدولة الحسينية وإمارة الصادق باي الذي باشر الحكم من سنة 1276 / 1859 إلى 1298 / 1881 أعطيت الشهادات لمباشرة التطبيب لمن شاء بأجرة أو بطلب من أفراد من سكان البلد أو القبيلة ، وهذا أنموذج من هذه الشهادات ننقلها من أرشيف الدولة : الخزانة رقم 7 ملف عدد 79 . ففي ذي الحجة 1255 أمر أحمد باشا بتسمية محمد بن الحاج فرج بن طالب الهواري طبيبا شهد فيه أهل الهوارية بأنه يداوي المرضى وجربوا معرفته . وبالملف نفسه وثيقة بإمضاء عدلين بتاريخ 1253 جاء فيها : إن خمسين نفرا من سكان نفطة يزكون محمد الجريدي ويطلبون من الباي تعيينه طبيبا ببلدهم . وتوجد بالملف أيضا شهادات كثيرة سلمها طبيب ( الصادق باي ) أبرمينو لمبروزو
Abramino Lombrozo
مقابل أجرة ، محررة باللسان العربي أو الطلياني ، وهذه واحدة منها يذكر الطبيب أنه « امتحن الحاج علي في أمور طبية عرفية ورآه عالما بها ويقر بأنه خالص معه بالأجر المرتب على الامتحان المذكور وأعطاه هذه الشهادة » .