تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطلح الأعجمي في كتب الطب والصيدلة العربية — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
( % ) قد أجمعت مراجعنا على اعتبار هذا المصطلح أعجميا ، لذلك اختلف في أصله ، فقد ذهب ادي شير إلى أنه من الفارسية « شنكبيل » ، وذهب اليسوعي في غرائبه إلى أنه من اليونانية ، وذهب مترجما التحفة ودبلار
( Dubler )
في
M . M . D .
إلى أنه من الهندية . لكن هذا المذهب في الاشتقاق يبدو لنا ضعيفا لأنه - فيما يبدو - لم يراع الا مبدأ قدم اللغة الهندية - وخاصة السنسكريتية . فنحن نجد تسميات هذا النبات متفقة في أغلب اللغات القديمة : فهو بالفارسية « شنكبيل » ( ادي شير وتحفة ) و « شنكرير » و « زنجبير » و « شنكليل » ( صيدنة ) وبالسريانية
« zangabil »
( صيدنة ، ص 206 ، و 169 من الترجمة ) وباليونانية » ؟ ؟ ؟ ؟ « و » ؟ ؟ ؟ ؟ « ( تحفة و
M . M . D . , ( 2 / XIX , XXXIII
. . . الخ . فأي هذه اللغات قد أعار هذا المصطلح لبقية اللغات ؟ نعتقد أن البحث في النصوص القديمة يمكننا من الانتهاء إلى نتيجة أقرب إلى الدقة العلمية والصواب . وأقدم نص بين أيدينا هو نص ديسقوريدوس ، ( المكتوب في القرن الأول الميلادي ) . فقد قال في المقالات الخمس : « هو نبات يكون كثيرا في مواضع من بلاد العرب ( . . . ) ويستعمل ورقه أهل تلك البلاد في أشياء كثيرة » ( ص 215 ) ، يليه نص أبي حنيفة الدينوري من كتاب النبات - المؤلف في القرن الثالث الهجري / التاسع الميلادي - الذي أورده ابن البيطار في تعريفه وذكر فيه أن هذا النبات « هو مما ينبت ببلاد العرب وفي أرض عمان » . وقد علق مترجما التحفة على ما ذكره ديسقوريدوس بقولهما : « ان الزنجبيل يأتي بلاد اليونان من بلاد العرب وبلاد الهند عن طريق القوافل العربية ، وان استعماله في المعالجة عند العرب يرجع إلى عهد سحيق في القدم » . وهذه النصوص تؤكد لنا حقيقة مهمة ، هي أن هذا النبات عربي وأنه من الأدوية التي كان العرب يستعملونها في عهد قديم جدا وكانوا يتاجرون به مع الأمم والبلاد المجاورة لهم . وهذا يجعلنا نذهب مذهبا يخالف ما ذهب اليه السابقون حول هذا المصطلح ، فهو في نظرنا عربي خالص وهو دخل بقية اللغات - قديمها وحديثها - من اللغة العربية . وانطلاقا من هذا الاستنتاج فإننا مهملون الحديث عن ثلاثة مصطلحات وردت في مصادرنا هي : « زنجبيل شامي » ( ابن البيطار ، ف 1127 ؛ الجزائري ، ف 303 ) ، و « زنجبيل العجم » ( ابن البيطار ، 1128 ) و « زنجبيل الكلاب » ( ابن البيطار ، 1129 ؛