منهجي دقيق شامل له - أو لرفضهم بعض تلك المادة الاصطلاحية - وخاصة إذا كانت أعجمية - انطلاقا من مواقف مذهبية أو جمالية في اللغة .
ان القيام باستقراء التراث العلمي العربي استقراء منهجيا دقيقا - سواء في مستوى الاقتراض الذي يعنينا أو في مستوى المصطلحات عامة - قصد اعتماد ما فيه من رصيد اصطلاحي وخاصة الرصيد المقترض الذي يجب أن نغير نظرتنا له ونعتبره من التراث العلمي العربي الذي اتخذ حيزّه في اللغة العربية ، أمر ضروري وواجب . وان استغرابنا في الحقيقة ليزداد بقدر ما نلاحظ ان المؤسسات العلمية الاصطلاحية العربية لا تزال غاضة النظر عن هذا العمل الأساسي لتنمية اللغة العربية وترقيتها والتقدم بالعلوم في أمصارنا . إن التراث العلمي العربي تراث زاخر غني متنوع ، لكنه تراث يتيم مغبون لأنه محتاج إلى مناهج حديثة للبحث فيه ودراسته وإلى تقنيات جديدة ومقاربات وتحليلات طريفة لتبين منزلة الابداع والتداخل والاقتراض فيه وندرك بالتالي منزلة الفكر العربي الاسلامي من المخاض الحضاري والثقافي العالمي . ودراستنا المتواضعة هذه بداية الطريق ، تفتح الباب إلى التحاور والخلاف - وفي الخلاف رحمة - لنعيّر الثقافة العربية الاسلامية من خلال اللغة تعييرا ينتصر للعلم ويؤيده . ولعل ما استنتجناه في آخر كل فصل من فصول القسم الأول من هذا العمل دليل على ما ذهبنا إليه في هذه الخاتمة التي نرجو أن تكون مدعاة إلى التعمق في هذا الموضوع المطروح وإثرائه بالمقاربات الجديدة المتواصلة .
* * *
المصطلح الأعجمي في كتب الطب والصيدلة العربية — صفحة 324
مساهمون: ابراهيم بن مراد
ص٣٢٤