مبادي الطب ( شرح الموجز ) — صفحة 98
وسابعها : الأفعال الطبيعية ، الكاملة : للاعتدال ، والناقصة والباطلة : للبرد والمشوشة : للحر ، وبطؤها : للبرودة ، أحد الكيفيات لو غلبت استعد البدن لقبول مثلها ، وذلك كما أن الماء الحار يقبل الحرارة بأسرع من قبول الماء البارد لها ، فإذا كان البدن سريع الانفعال بأكل الحار بأن يكون أكله للغذاء الحار موجبا لظهور علائم الحرارة على اليد - مثلا - دل ذلك على غلبة الحرارة على البدن وهكذا بالنسبة إلى سائر الكيفيات . « فصل » [ سابع العلامات العشر للأمزجة : الأفعال الطبيعية ] ( وسابعها : ) أي سابع العلامات العشر للأمزجة ( الأفعال الطبيعية ) والمراد بها هنا الصادرة عن الإنسان سواء كانت طبيعية أو حيوانية أو إنسانية ( ف ) الأفعال ( الكاملة ) الصحيحة علامة ( للاعتدال ) في المزاج فإن المزاج لو اعتدل أتى بالفعل كاملا إذ الفعل مظهر من مظاهر المزاج فالعين الصحيحة ترى كاملة بخلاف العين التي أخذ الماء ينزل فيها فإنها ترى ناقصة وهكذا ( و ) الأفعال ( الناقصة والباطلة ) علامة ( للبرد ) إذ البرودة مقلصة للأعصاب مانعة عن الانتشار في القوى فذو البرد يأتي منه الفعل ناقصا أو باطلا ، كما أن من يغمره الشتاء لا يتمكن من الكتابة الحسنة لعدم قدرة الأصابع على الإتيان بها كاملة ( و ) الأفعال ( المشوشة : ) علامة ( للحر ) لأن التشويش عبارة عن حركة غير منتظمة والحركة إنما تتولد من الحرارة ( وبطؤها ) أي بطء الأفعال علامة ( للبرودة ) إذ البطء من باب السكون وكل ما هو كذلك كان لازما للبرودة التي هي أيضا توجب السكون ( وسرعتها : )