والطيش ، والجرأة ، والحدة ، وكثرة الكلام وسرعته واتصاله :
للحرارة وكثرة الحياء والرقاد : للبرودة ، وأما علامات الأمزجة المركبة ، فتعرف من تركيب علامات المفردة ، فهذه علامات الأمزجة الجبلية . وأما الأمزجة العارضة فهذه العلامات عارضة ،
شرح
وهي : صفة تسبب أن يستهين الإنسان بفوت المدح وجلب الذم ولذا يفعل الأشياء القبيحة المذمومة ( والطيش ) وهو : حالة تسبب سرعة الإنسان للقيام بالحركات فيما يكون البطء ممدوحا ( والجرأة ) وهي : الشجاعة وعدم المبالاة ، وكأنّ الشجاعة أعم منها ، فهي قسم خاص من الشجاعة ( والحدة ) بأن يكون الإنسان حادا في أعماله وأقواله ( وكثرة الكلام وسرعته واتصاله : ) والفرق بينهما أن المراد بالسرعة الإسراع في الكلام في كل مناسبة ، وبالاتصال أن يأتي بالكلام الثاني متصلا بالكلام الأول من دون فصل وهكذا كل ذلك علامة ( للحرارة ) وذلك لما تقدم من كون الروح إذا كانت حارة أسرعت في الأعمال ولم تبال بالمحاذير لاعتمادها على سرعتها المنجية لها عن المأزق ( وكثرة الحياء ) وهو ضد الوقاحة ( والرقاد : ) وهو ضد الطيش علامة ( للبرودة ) لعكس ما ذكر ، لكن لا يخفى أن هذه الأمور في الجملة لا كلية كما لا يخفى ( وأما علامات الأمزجة المركبة ، فتعرف من تركيب علامات ) الأمزجة ( المفردة ، فهذه : ) الأمور التي ذكرناها ( علامات الأمزجة الجبلية ) أي الخلقية والفطرية ( وأما الأمزجة العارضة ) بعد أن لم تكن بأن عرضت بعض الأمزجة على الإنسان بسبب عارض ( ف ) إنه بكون ( هذه العلامات ) المذكورة للأمزجة الجبلية ( عارضة ) فمثلا إذا عرض على