تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادي الطب ( شرح الموجز ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
والحار : مرخ ، مضعف ، مسيء للهضم ، مكدر للحواس ، ومثقل للدماغ ، وأمراضه : الخناق ، والحميات ، وأما التغيرات المضادة للمجرى الطبيعي فكالوباء ،
شرح

« فصل » [ الهواء الحار : مرخ للبدن ]

( و ) الهواء ( الحار : مرخ ) لأنه يوسع الخلل والفرج فتخرج الأرواح وتحلل الغذاء كثيرا فلا يبقى في البدن المقدار الكافي للشدة والقوة ، ولأنه يسيل الرطوبات إلى الأعضاء فترتخي ( مضعف ) للقوى لما ذكر ( مسيء للهضم ) لخروج كثير من الروح والحرارة الغريزية من مسام البدن المتخلخلة فلا يبقى المقدار الكافي للهضم منها ، ولارتخاء المعدة بسبب انصباب الرطوبات السائلة إليها ( مكدر للحواس ) لتحليل القوى الحساسة وإرخاء الأعصاب المتعلقة بالدماغ بالرطوبة السائلة إليه بسبب الحر ( ومثقل للدماغ ) لتصعد الأبخرة والمواد إليه وهو يقبلها لضعفه بسبب حر الهواء ( وأمراضه : الخناق ) لأن الغدد الواقعة في الحلق تقبل - لضعفها - ما ينصب إليها من المواد السائلة من الرأس ( والحميات ) لتوليد الهواء الحار المراد وتعفنها لكثرتها وتراكمها وهي تولد الحمى .

« فصل » [ التغيرات المضادة للمجرى الطبيعي ]

ذكرنا أن التغيرات إما لا تضاد المجرى الطبيعي على قسميه ، وإما تضاده ، وقد سبق البحث عن التغيرات التي لا تضاد المجرى الطبيعي ( وأما التغيرات المضادة للمجرى الطبيعي فكالوباء ) فإنه يفسد الهواء بالعفونة ، فإذا تنفس الإنسان وصل إلى القلب وسبب ذلك الوباء ، ومثله : الطاعون ،