ولمنعه ريح المشرق وهي : خير من الريح المغربية وإن قاربتا الاعتدال لهبوب المشرقية أول النهار في الأكثر مصاحبة لحركة الشمس ، وهبوب المغربية آخر النهار في الأكثر مضادة لحركتها .
شرح
من أول الصبح ( و ) الثاني : ( لمنعه ) أي الجبل المشرقي ( ريح المشرق ) عن البلد ( وهي : ) أي الرياح المشرقية ( خير من الريح المغربية وإن قاربتا ) أي الريحان ( الاعتدال ) بالقياس إلى الرياح الشمالية والجنوبية ، وإنما كانتا معتدلتين لأن الشمس في طول سيرها من المشرق إلى المغرب تفعل فعلا واحدا ، بخلاف الجنوب والشمال اللذين يكونان مختلفين كما عرفت فتختلف رياحهما وإنما كانت المشرقية خير من المغربية ( لهبوب المشرقية أول النهار في الأكثر ) من الأوقات ( مصاحبة لحركة الشمس ) إذ الريح تتولد من تمدد الهواء الذي يكون بواسطة الحر الذي يثيره الشمس في الفضاء ، فالشمس حينما تقبل تحرك الرياح وتصطحبان في الاتجاه نحو البلد فتكون الرياح مؤثرة بالتلطيف والتعديل وتحليل الفصول كثيرا لاجتماع الحرين ، الشمس والرياح ( و ) ذلك بخلاف الريح المغربية فإن ( هبوب المغربية آخر النهار في الأكثر ) من الأوقات ( مضادة لحركتها ) أي حركة الشمس إذ الشمس تميل نحو الغروب والريح الحادثة منها تهب نحو المشرق ، فإن الشمس تثير الرياح في طرفيها ، لكن الصبح تهب رياح الشمس المصطحبة لها على البلد ، والمغرب تهب رياح الشمس المفارقة لها على البلد ، ولذا تكون رياح المغرب أبرد من رياح الصبح لأنها لا تصطحب مع حر الشمس .