تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادي الطب ( شرح الموجز ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
والبلد المرتفع هواؤه أصح وأبرد ، والمستوي الوضع أصح . والتربة الكبريتية تجفف وتسخن الهواء ، والتربة النزية ترطب
شرح

« فصل » [ البلد المرتفع هواؤه أصح وأبرد ]

( والبلد المرتفع ) الواقع على جبل أو أرض مرتفعة ( هواؤه أصح وأبرد ) فإن الهواء كلما كان أقرب إلى الأرض كان أعدل بسبب اختلاطه بأبخرة الماء وذرات الأرض وحرارة الشمس المنعكسة عن الأرض ، وكلما ابتعد تقللت فيه الأمور المذكورة فيكون أنقى من التراب والماء وأبرد ، لعدم انعكاس الأشعة إليه إلا قليلا ( و ) البلد ( المستوي الوضع ) من البلاد ( أصح ) من مختلف الوضع الذي يكون على الجبل ونحوه مما يوجب ارتفاع بعض أجزاء البلد وانخفاض بعض أجزائه ، وذلك لاتفاق هواء البلد المستوي واختلاف هواء البلد المختلف ، وضعه بالبرودة لأجزائه المرتفعة ، والحرارة لأجزائه المنخفضة فيكون تحرك الهواء من هنا إلى هناك أو تحرك الشخص معرضا للإنسان لاختلاف الحالة الدفعية عليه ، وقد عرفت أن توارد الأضداد دفعة يوجب الأمراض .

« فصل » [ التربة الكبريتية تجفف وتسخن الهواء ]

( والتربة الكبريتية ) التي تميل إلى الكبريت فإن بعض الأراضي تكون كذلك ( تجفف وتسخن الهواء ) لاكتساب الهواء من الأرض لاصطكاكها به ، وحيث إن الكبريت حار يابس يكون الهواء مجفف مسخن ( والتربة النزية ) وهي التي تكون ذات نز وتولد النزير وهو الرطوبة التي تخرج من الأرض تدريجا ( ترطب ) الهواء لاختلاطها بالأبخرة المتصاعدة من النزير