والنوم بعد عملهما قاطع ومن عاف الدواء فليمضغ الطرخون ، وأبلغ منه ورق العناب ، وقد يخدر الذوق بالثلج ، ومن تنفر عن رائحته سد منخريه ، ومن خاف القذف شد أطرافه ، وتناول بعده قابضا مقويا للمعدة كالرمان والريباس والتفاح والنعناع .
والماء الحار يشرب منه قدرا يذيب وما يشبهه ،
شرح
عملت فيه خرجت قوة الدواء إلى الفعلية وقوته مانعة عن كسر الطبيعة له ليضعف أو يبطل عمله ( والنوم بعد عملهما ) أي الدواء القوي والضعيف ( قاطع ) لعملهما : أما القوي فلأنه ضعف بالعمل فلا تبقى له قوة ، وأما الضعيف فلعمل الطبيعة فيه وإبطالها له كما تقدم فلا يعمل ( ومن عاف الدواء ) وكرهه ( فليمضغ الطرخون ) فإنه يخدر حس الفم فلا يشعر بالبشاعة التي في الدواء ( وأبلغ منه ) في التخدير ( ورق العناب ) فإن ماضغه لا يفرق بين الرمل والسكر بعد مضغه مباشرة ( وقد يخدر الذوق بالثلج ) لأنه يسد المسام فلا ينفذ الطعام إلى الذائقة ( ومن تنفر عن رائحته ) أي رائحة الدواء ( سد منخريه ) حتى لا يشم الرائحة ( ومن خاف القذف ) أي القيء بعد الدواء لكراهته له ( شد أطرافه ) شدا مؤلما فإن الألم في اليد والرجل المشدودة يجذب الخلط فلا يتوجه إلى المعدة ليتقيأ ( و ) الخائف من القذف ( تناول بعده ) أي بعد الدواء المسهل ( قابضا مقويا للمعدة كالرمان والريباس والتفاح والنعناع ) لتنقبض المعدة فلا تقذف وتمنع عن توجه المواد إليها .