تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادي الطب ( شرح الموجز ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
والهواء ، وهو : حار رطب ، والماء وهو : بارد رطب ، والأرض ، وهي : باردة يابسة . وثانيهما : المزاج وأقسامه تسعة : معتدل ليس مشتقا من التعادل الذي هو التكافؤ فذلك لا وجود له في الخارج
شرح
بالنسبة إليها في الاستحالة ، وإنما كانت الأسرعية دليلا لأن الاستحالة إلى العنصر الموافق في الكيفية أسهل منها إلى المخالف كما لا يخفى . ( و ) الثاني ( الهواء وهو : حار ) وذلك لأنه لو كان باردا كان ثقيلا كما هو شأن البرودة ، فحيث رأينا خفة الهواء علمنا حرارته ( رطب ) لأنه يقبل الأشكال ويتركها بسهولة ، وكلما كان كذلك كان رطبا . إذ اليابس لا يقبل الأشكال بسرعة . ( و ) الثالث ( الماء وهو : بارد ) فإنه إذا لم يكن هناك مسخن كان باردا وذلك دليل أن السخونة عرضية له ( رطب ) لأنه يقبل الأشكال بسرعة ويتركها بسرعة . ( و ) الرابع ( الأرض وهي : باردة ) لأنها إذا زالت عنها المسخنات بردت ( يابسة ) لأنها لا تقبل الأشكال إلا ببطء ولا تتركها إلا ببطء .

« فصل » [ في الأمزجة التسعة وبيان تفاصيلها ]

( وثانيهما ) أي ثاني الأمور السبعة الطبيعية ( المزاج ) وهو كيفية متوسطة بين الأمور الأربعة ، أي الحرارة ، والبرودة ، والرطوبة ، واليبوسة ( وأقسامه ) أي المزاج ( تسعة ) : الأول ( معتدل ) أي ما يتساوى فيه الكيفيات الأربع بحسب اللائق ، لا بحسب الحقيقة ، ولذا قال المصنف ( ليس مشتقا من التعادل الذي هو التكافؤ ف ) إن ( ذلك ) المعتدل بهذا المعنى ( لا وجود له في الخارج ) بأن
مبادي الطب ( شرح الموجز ) — صفحة 17 | ابن النفيس