الفن الثالث : في الأمراض المختصة بعضو عضو ، وأسبابها وعلاماتها ومعالجاتها ، الفن الرابع : في الأمراض التي لا يختص بعضو دون عضو ، وأسبابها وعلاماتها ومعالجاتها ، والتزمت فيه مراعاة المشهور في أمر المعالجات من الأدوية والأغذية من قوانين الاستفراغات وغيرها ،
شرح
اللحم لكن المصنف إنما ذكر الثلاثة دون الأغذية المركبة وذلك لخروجها عن مقصود الطب .
( الفن الثالث في الأمراض المختصة بعضو عضو ) كأمراض العين والأذن والمخ ( وأسبابها وعلاماتها ومعالجاتها ) والمراد بالسبب ما يوجب المرض ، وبالعلامة ما يوجب فهم الشخص أنه المرض الكذائي دون غيره إذ كل عضو يصاب بآلام كثيرة فاحتاج الطبيب إلى العلامة والتشخيص وبالمعالجة ما يوجب الصحة والابلال ، وقد كان من ألطاف اللّه سبحانه أن جعل لكل مرض علامة وعلاجا .
( الفن الرابع في الأمراض التي لا يختص بعضو دون عضو ) كالحمى التي تعم جميع البدن وكالأورام التي لا تختص بعضو ، وإنما يعرض لكل عضو فعدم الاختصاص إما من حيث العموم ، وإما من حيث الاحتمال ( وأسبابها وعلاماتها ومعالجاتها ) كما سبق ( والتزمت فيه ) أي في هذا الكتاب ( مراعاة المشهور في أمر المعالجات من الأدوية والأغذية ) دون الأقوال النادرة ، فإن المشهور أقوى في الاعتماد لكثرة التجربة والنجاح ، و ( من قوانين الاستفراغات ) أي استفراغ الجسم من الأخلاط بالفصد والحجامة وما أشبهها ، عطف على قوله « من الأدوية » ( وغيرها ) أي غير