رضوانك ومغفرتك ، فحرّم شعري وبشري على النار ، وطهّر خلقي وطيب خلقي وزك عملي واجعلني ممن يلقاك على الحنيفية السمحة السهلة ملة إبراهيم خليلك ودين محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حبيبك ورسولك ، عاملا بشرائعك ، تابعا لسنة نبيك صلّى اللّه عليه وآله وسلّم آخذا به متأدبا بحسن تأديبك وتأديب رسولك وتأديب أوليائك ، الذين غذوتهم بأدبك وزرعت الحكمة في صدورهم وجعلتهم معادن لعلمك صلواتك عليهم ) من قال ذلك طهّره اللّه من الأدناس في الدنيا ومن الذنوب ، وأبدله شعرا لا يعصي ، وخلق اللّه بكل شعرة من جسده ملكا يسبح له إلى يوم القيامة إلى أن تقوم الساعة ، وإن تسبيحة من تسبيحهم تعدل بألف تسبيحة من تسبيح أهل الأرض » « 1 » .
أقول : قد يكون الإنسان طيبا في ذاته وطاهرا في ظاهره ، ومن هنا ورد اللفظين .
تكرار التنوير
مسألة : يستحب تكرار التنوير ، فإن الطلي بالنورة بالإضافة إلى أنه مزيل للشعر مطهر ، حيث يفتح مسام البدن فيتنفس بسببها .
عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال : دخلت مع أبي عبد اللّه عليه السّلام الحمام فقال لي : « يا عبد الرحمن أطل » فقلت : إنما أطليت منذ أيام فقال : « أطل فإنها طهور » « 2 » .
وفي رواية محمد بن عبد اللّه بن علي بن الحسين قال : دخل أبو عبد اللّه عليه السّلام الحمام وأنا أريد أن أخرج منه وقال : « يا محمد ألا تطلي » فقلت : عهدي به منذ أيام ، فقال : « أما علمت أنها طهور » « 3 » .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 6 ص 507 باب النورة ح 15 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 68 ب 32 ح 1506 .
( 3 ) الكافي : ج 6 ص 505 باب النورة ح 3 .