وعن الإمام الرضا عليه السّلام : « وإذا خاف الإنسان الزّكام في زمان الصّيف فليأكل كلّ يوم خيارة وليحذر الجلوس في الشّمس » « 1 » .
صبر المريض
مسألة : يستحب للمريض احتساب المرض وأن يصبر عليه ويتحمل وجعه ويشكر اللّه عزّ وجلّ ، فإنّ المرض سجن اللّه الذي به يعتق المؤمن من النّار ، ويكتب له في مرضه أفضل ما كان يعمل من خير في صحّته ، وإن سهر ليلة من مرض أو وجع أفضل وأعظم أجرا من عبادة سنة ، وإنّ أنين المؤمن تسبيح وصياحه تهليل ، ونومّه على الفراش عبادة ، وتقلّبه من جنب إلى آخر جهاد في سبيل اللّه ، وإن عوفي مشى في النّاس وما عليه ذنب ، وأيّما رجل اشتكى فصبر واحتسب ، كتب اللّه له أجر ألف شهيد ، إلى غير ذلك .
قال عليه السّلام : « من اشتكى ليلة فقبلها بقبولها وأدى إلى اللّه شكرها كانت له كفارة ستين سنة » ، قال قلت : وما قبلها بقبولها ؟ قال : « صبر على ما كان فيها » « 2 » .
وروي عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال : « المرض لا أجر فيه ولكن لا يدع ذنبا إلا حطه ، وإنما الأجر بالقول واللسان ، والعمل باليد والرجل ، وإن اللّه تعالى ليدخل بصدق النية والسريرة الخالصة جما من عباده الجنة » « 3 » .
وعن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « يكتب أنين المريض حسنات ما صبر ، فإن جزع كتب هلوعا لا أجر له » « 4 » .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 16 ص 454 ب 110 ح 20531 .
( 2 ) مكارم الأخلاق : ص 358 .
( 3 ) مكارم الأخلاق : ص 359 .
( 4 ) بحار الأنوار : 78 ص 211 ب 2 ح 29 .