أي : يعالج نفسه من دون الحاجة إليها .
وعن سالم بن أبي خيثمة عن الصادق عليه السّلام قال : « من ظهرت صحته على سقمه فشرب الدواء فقد أعان على نفسه » « 1 » .
وقال عليه السّلام : « تجنب الدواء ما احتمل بدنك الداء ، فإذا لم يحتمل الداء فالدواء » « 2 » .
وعن عثمان الأحول قال : سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول : « ليس من دواء إلا وهو يهيج داء ، وليس شيء في البدن أنفع من إمساك اليد إلا عما يحتاج إليه » « 3 » .
وعن أبي بصير ومحمد بن مسلم ، عن الصادق ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « لا يتداوى المسلم حتى يغلب مرضه على صحته » « 4 » .
الزكام وما أشبه
مسألة : قالوا باستحباب ترك التّداوي من الزكام والدماميل والرمد والسّعال مع الإمكان .
فعن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « ما من إنسان إلا وفي رأسه عرق من الجذام فيبعث اللّه عليه الزّكام فيذيبه وإذا وجد أحدكم فليدعه ولا يداويه حتّى يكون اللّه يداويه » « 5 » .
وعن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : « الزّكام جند من جنود اللّه عزّ وجلّ يبعثه اللّه على الدّاء فيزيله » « 6 » .
هامش
( 1 ) طب الأئمة عليهم السّلام : ص 61 كراهية شرب الدواء إلا عند الحاجة .
( 2 ) مكارم الأخلاق : ص 362 في معالجة المريض .
( 3 ) الكافي : ج 8 ص 273 حديث نوح عليه السّلام يوم القيامة ح 409 .
( 4 ) مستدرك الوسائل : ج 2 ص 71 ب 4 ح 1442 .
( 5 ) الدعوات : ص 121 فصل في فنون شتى من حالات العافية ح 295 .
( 6 ) الكافي : ج 8 ص 382 خطبة لأمير المؤمنين عليه السّلام ح 578 .