الإحرام ، فقلت : ضعوا لي الماء في الخباء ، فذهبت الجارية بالماء ، فوضعته فاستخففتها فأصبت منها ، فقلت : اغسلي رأسك وامسحيه مسحا شديدا ، لا تعلم به مولاتك ، فإذا أردت الإحرام ، فاغسلي جسدك ولا تغسلي رأسك ، فتستريب مولاتك » ، فدخلت فسطاط مولاتها ، فذهبت تتناول شيئا ، فمست مولاتها رأسها ، فإذا لزوجة الماء فحلقت رأسها وضربتها ، فقلت لها : « هذا المكان الذي أحبط اللّه فيه حجك » « 1 » .
الأغسال الواجبة والمندوبة
مسألة : الأغسال الواجبة والمندوبة طهارة ومؤثرة في صحة الإنسان .
كأغسال النساء من الحيض والاستحاضة والنفاس ، وكغسل من مس أجساد الموتى من الناس بعد بردها وقبل تطهيرها بالغسل ، وكتغسيل الأموات من الرجال والنساء والأطفال على تفصيل مذكور في الفقه .
قال تعالى :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ
« 2 » .
وكأغسال شهر رمضان والأغسال المندوبة الأخرى مما جاء بعضها في الرواية التالية بلفظ الوجوب بمعنى الثبوت ، أو للدلالة على تأكيد استحبابها :
عن سماعة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن غسل الجمعة ، فقال : « واجب في السفر والحضر إلا أنه رخص للنساء في السفر لقلة الماء ، وقال : غسل الجنابة واجب ، وغسل الحائض إذا طهرت واجب ، وغسل الاستحاضة واجب ، إذا احتشت بالكرسف فجاز الدم الكرسف
هامش
( 1 ) الاستبصار : ج 1 ص 124 ب 74 ح 5 .
( 2 ) سورة البقرة : 222 .