وعن الحسن الزيات قال : ( رأيت أبا جعفر عليه السّلام قد خفف لحيته ) « 1 » .
وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « مرّ بالنبي رجل طويل اللحية فقال :
« ما كان على هذا لو هيّأ من لحيته » ، فبلغ ذلك الرجل فهيّأ بلحيته بين اللحيتين ثم دخل على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلما رآه قال : « هكذا فافعلوا » « 2 » .
ولعل المراد ببين اللحيتين بين الزيادة والنقيصة مما لا يكون إفراطا ولا تفريطا .
وفي رواية سدير قال : ( رأيت أبا جعفر عليه السّلام يأخذ عارضيه ويبطّن لحيته ) « 3 » .
وعن ابن أبي نصر البزنطي صاحب الرضا عليه السّلام قال : وسألته عن الرجل هل يصلح له أن يأخذ من لحيته قال : « أما من عارضيه فلا بأس وأما من مقدمها فلا » « 4 » .
كراهة تطويل اللحية
مسألة : يكره تطويل اللحية أكثر من قبضة الإنسان ، فعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ما زاد على القبضة ففي النار » « 5 » ، يعني اللحية .
أقول : إن ذلك مكروه .
وفي رواية أخرى عن الصادق عليه السّلام قال : « ما زاد من اللحية عن قبضة فهو في النار » « 6 » .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 6 ص 487 باب اللحية والشارب ح 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 111 ب 63 ح 1642 .
( 3 ) الكافي : ج 6 ص 486 باب اللحية والشارب ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 111 ب 63 ح 1644 .
( 5 ) الكافي : ج 6 ص 487 باب اللحية والشارب ح 10 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 130 تقليم الأظفار وأخذ الشارب والمشط ح 332 .