في الرأس : أخذ الشارب وأعفاء اللحى وطم الشعر والسواك والخلال ، وأما التي في البدن : فحلق الشعر من البدن والختان وتقليم الأظفار والغسل من الجنابة والطهور بالماء ، فهذه الحنيفية الطاهرة التي جاء بها إبراهيم عليه السّلام فلم تنسخ ولا تنسخ إلى يوم القيامة وهو قوله :
وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً
« 1 » » « 2 » .
ولا يخفى أن إبراهيم عليه السّلام رأى في المنام مقدمات ذبح ولده ، لا أصله ، وقوله سبحانه :
قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ
« 3 » أي أشرع في الذبح ، بقرينة قوله تعالى :
قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا
« 4 » .
كراهة تطويل الشارب
مسألة : يكره تطويل الشارب ، على ما في الروايات ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا يطولن أحدكم شاربه ، فان الشيطان يتخذه مجنّا يستتر به » « 5 » .
وعنه عليه السّلام فيما رواه إسماعيل بن مسلم عن جعفر بن محمد عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « لا يطولن أحدكم شاربه ولا شعر إبطيه ولا عانته ، فان الشيطان يتخذها مخبئا يستتر بها » « 6 » .
وقال عليه السّلام : « حفوا الشوارب وأعفوا اللحى ولا تشبهوا باليهود » « 7 » .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 125 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 118 ب 67 ح 1662 .
( 3 ) سورة الصافات : 102 .
( 4 ) سورة الصافات : 105 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 127 تقليم الأظفار وأخذ الشارب والمشط ح 307 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 115 ب 66 ح 1657 .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 130 تقليم الأظفار وأخذ الشارب والمشط ح 329 .