وعن عبد اللّه بن عثمان أنه ( رأى أبا عبد اللّه عليه السّلام أحفى شاربه حتى ألصقه بالعسيب « 1 » ) « 2 » .
وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ذكرنا الأخذ من الشارب فقال :
« نشرة « 3 » وهو من السنة » « 4 » .
وعنه عليه السّلام قال : « كان شريعة إبراهيم عليه السّلام بالتوحيد والإخلاص - إلى أن قال : - وزاده في الحنيفية الختان وقص الشارب ونتف الإبط وتقليم الأظفار وحلق العانة ، وأمره ببناء البيت والحج والمناسك ، فهذه كلها شريعته عليه السّلام » « 5 » .
وعنه عليه السّلام قال : « قال اللّه عزّ وجلّ لإبراهيم عليه السّلام : تطهر ، فأخذ شاربه ، ثم قال : تطهر ، فنتف من إبطيه ، ثم قال : تطهر ، فقلم أظفاره ، ثم قال : تطهر ، فحلق عانته ، ثم قال : تطهر ، فاختتن » « 6 » .
وعنه عليه السّلام في قوله تعالى :
وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ
« 7 » قال : « انه ما ابتلاه اللّه به في نومه من ذبح ولده إسماعيل فأتمها إبراهيم وعزم عليها وسلّم لأمر اللّه ، فلما عزم قال اللّه تعالى له ثوابا له - إلى أن قال : -
قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً
« 8 » ، ثم أنزل عليه الحنيفية . وهي عشرة أشياء ، خمسة منها في الرأس وخمسة منها في البدن ، فأما التي
هامش
( 1 ) العسيب والعسيبة : عظم الذّنب ، وقيل : مستدقه ، وقيل : منبت الشعر منه ، وقيل : عسيب الذّنب منبته من الجلد والعظم ، لسان العرب : ج 1 ص 599 مادة عسب .
( 2 ) الكافي : ج 6 ص 487 باب اللحية والشارب ح 9 .
( 3 ) النشرة : عوذة يعالج بها المجنون والمريض ، سميت نشرة لأنه ينشر بها عنه ما خامره من الداء الذي يكشف ويزال ومنه النورة نشرة وطهور للبدن . مجمع البحرين : ج 3 ص 493 مادة نشر . .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 114 ب 66 ح 1653 .
( 5 ) مكارم الأخلاق : ص 60 الفصل الرابع في حلق الرأس والعانة .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 115 ب 66 ح 1655 .
( 7 ) سورة البقرة : 124 .
( 8 ) سورة البقرة : 124 .