أقول : من الواضح أن النقرة « 1 » غير القفا فلهما حكمان .
ثم إن روايات كثيرة وردت في شعر الرأس واللحية وغيرهما ، وكذلك ما يرتبط بالعين والأسنان كالكحل والسواك على ما عرفت وسيأتي ، أما الأذن والأنف وما أشبه فالاستنشاق ونتف الشعر والنظافة وغيرها من الآداب والسنن ، وكلها تؤثر في صحة البدن كما لا يخفى .
فرق الشعر
مسألة : يستحب فرق الشعر ، ويجب إذا كان لأجل مسح الوضوء في الجملة .
فقد قال الصادق عليه السّلام : « من اتخذ شعرا ولم يفرّقه فرقه اللّه بمنشار من نار » قال : « وكان شعر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفرة « 2 » لم يبلغ الفرق » « 3 » .
وعن البقباق قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يكون له وفرة أيفرقها أو يدعها قال : « يفرقها » « 4 » .
وفي بعض الروايات انه ليس من السنة ، فعن عمرو بن ثابت عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنهم يروون أن الفرق من السنة وما هو من السنة » أي قلت : يزعمون أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فرق قال : « وما فرق النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وما كانت الأنبياء تمسك الشعر » « 5 » .
أقول : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد أن حجّ حلق رأسه ، ولعل الرواية ناظرة إلى ذلك الوقت .
هامش
( 1 ) نقرة القفا : وقبة بين العنق والرأس ، كتاب العين : ج 5 ص 145 مادة نقر .
( 2 ) الوفرة : شعر الرأس إذا وصل إلى شحمة الأذن ، لسان العرب : ج 5 ص 389 مادة وفر .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 108 ب 62 ح 1635 .
( 4 ) الكافي : ج 6 ص 485 باب اتخاذ الشعر والفرق ح 1 .
( 5 ) مكارم الأخلاق : ص 71 الفصل الثالث في تسريح الشعر .