المجلس الثاني
قال المفضّل : فلمّا كان اليوم الثاني بكّرت إلى مولاي فاستؤذن لي فدخلت ، فامرني بالجلوس فجلست فقال :
الحمد للّه مدبّر الادوار « 1 » ، ومعيد الاكوار « 2 » ، طبقا عن طبق ، وعالما بعد عالم ، ليجزي الّذين أساؤا بما عملوا ، ويجزي الّذين أحسنوا بالحسنى ، عدلا منه ، تقدّست أسماؤه ، وجلّت آلاؤه ، لا يظلم الناس شيئا ، ولكنّ الناس أنفسهم يظلمون ، يشهد بذلك قوله ( جلّ قدسه ) :
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
« 3 » في نظائر لها في كتابه الذي فيه تبيان كل شيء و
لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ
« 4 » ولذلك قال سيدنا
هامش
( 1 ) - الدّور : الحركة ، والجمع أدوار ( أقرب الموارد ) . وفي نسخة بحار الأنوار : مدير الأدوار .
( 2 ) - الكور : الطبيعة ( أقرب الموارد ) .
( 3 ) - الزلزلة 99 : 7 و 8 .
( 4 ) - فصّلت 41 : 42 .