فيها أدوية قوية ، ولا تورد عليها أدوية كثيرة دفعة . انظر فإذا كان السبب بادبا أعنى من حر الشمس والغبار والدخان فان برأه يكون أولا بزوال تلك الأسباب » « 1 » . واستعمل من الأدوية ما فيه قبض يسير .
وسنذكر أمثلة من هذه العلاجات في مواضعها عند ذكر العلل .
الرمد ومداواته :
الرمد ورم حار يعرض للطبقة الملتحمة . فإذا كان سببه من حر الشمس والغبار والدخان ، فان برأه يكون بزوال تلك الأسباب واستعمال الأدوية المبردة المقوية للعين كالضماد بخرق مبلولة بماء ورد وشئ يسير من الكافور ، أو يكتحل بالبرود الكافورى المعمول من التوتيا الكرماني الرقيق النقى خمسة دراهم يسحق ناعما ويلقى عليه كافورا مسحوقا ناعما حبتان . وإن كان الرمد من أسباب سابقة وكان معه ورم يسير وحمرة ليست بالشديدة فعلاجه فصد القيفال مع مراعاة القوة والسن والزمان . فإذا كان العليل صبيا فاحجمه ولين الطبيعة اليابسة بماء إهليلج والتمر هندى والسكر . وغذه بأغذية مبردة كالخل والزيت بلب الخيار والقثاء ، أو سويق الشعير بسكر مبرد . واستعمل الشياف الأبيض المركب بالأفيون . فان سكن الوجع فاستعمل القطور المركب من الأنزروت والشعير المقشر وحب السفرجل ( وصفته ) أنزروت أربعة دراهم ، شعير مقشر عشر حبات ، سفرجل مثله ، يلقى في إناء زجاج أو فضة ويوضع على نار هادئة حتى يغلى ويذوب ، ثم ينزل ويبرد ويقطر في العين مرارا كثيرة فإذا زالت الحمرة وتحلل الورم فادخل العليل الحمام . وإن كان قد بقي بعض من الحمرة لم تتحلل فذر على العين الذرور الأصفر الصغير ، وشيفها بالشياف الأحمر اللين ، واغسل العين بالماء الفاتر فان ذلك يزول وتنقضى العلة إن شاء اللّه .
هامش
( 1 ) كامل الصناعة ، جزء 2 ص 278 .