مداواة علل العين
تناول قدماء الأطباء أمراض العين في طبقاتها المختلفة وما يصيب رطوباتها من علل ، وذكروا علاجات تفصيلية دقيقة لا بأس بها . ونستطيع أن نقسم علاجهم لأمراض العين إلى قسمين ، علاجات عامة ، وعلاجات موضعية .
العلاجات العامة :
أهم هذه العلاجات الاستفراغ ، وهو إما صرف عن العين أو تحليب منها . والصرف إما من البدن إن كان ممتلئا ، أو من الدماغ بالمنقيات ، أو من العروق القريبة بالفصد . والتحليب يكون بالأدوية المدمعة النافعة للعين من الأشياء المتخذة من الإثمد والتوتيا « 1 » .
وكانوا يعطون المسهلات إن ساعدت القوة والسن والزمان ، وينصحون بالحمام في بعض أدوار هذه العلل ، وينصحون ببعض الأشربة المنقية . والعروق التي تفصد للعين هي القيفال ، ثم العروق التي في نواحي الرأس .
وقد يعتبر من العلاجات العامة وضعهم العلق على الصدغ وهي طريقة ظلت متبعة إلى عهد قريب جدا في علاج الصداع الناشئ عن زيادة ضغط العين ، وهو المرض المعروف بالجلوكوما . وكانوا يحجمون الأطفال في أقفيتهم .
وكانوا يصفون الراحة والسكون في الحالات الشديدة ، وعنوا بغذاء المريض يجعلونه خفيفا لطيفا ويكون باردا كسويق الشعير بالسكر .
العلاجات الموضعية :
كانوا يستعملون الأشياء القابضة والمحللة والمنضجة والمخدره . ويقول علي بن عباس « إلا أن العين لما كانت عضوا زكى الحس لم يجز أن تستعمل
هامش
( 1 ) القانون جزء 2 ص 112 .