تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
ظاهر العين ملساء ، ومن باطنها مما يلي الرطوبة الشبيهة ببياض البيض ذات خمل ، مثل خمل داخل العنبة ، وهي في لونها ممتزجة فيما بين اللون الأسود واللون الأسمانجونى « 1 » .

منافعها :

أولا - تغذو القرنية لما فيها من العروق . ثانيا - تجمع الروح الباصر الذي ينبعث من داخل بلونها الأسود . لئلا يبدده الهواء الخارج . والإنسان متى كلّ بصره من النظر إلى الأشياء النيرة غمض أجفانة ليرجع النور إلى داخل إلى حيث الطبقة العنبية . وجعلت مثقوبة لينفذ إليها النور الباصر من داخل إلى خارج . وجعلت ذات خمل ليتعلق به الماء الذي يحدث في العين إذا قدحت « 2 » .

4 - الرطوبة البيضاء :

وهي موضوعة من قدام وهي تشبه زلال البيض ، وتندى الجليدية فتمنع جفاف الرطوبة الجليدية الذي يمكن أن يحدث من ملاصقتها للهواء وهي تمنع ملاقاة الطبقة العنبية .

5 - الطبقة العنكبوتية :

وهي طبقة غاية في الرقة وبياض اللون والصقالة مغشية للنصف الظاهر من الرطوبة الجليدية على استدارة الموضع الذي يحوى الرطوبة الزجاجية . وسميت العنكبوتية لمشابهتها نسيج العنكبوت . والصورة التي تراها في ثقب العين عندما تنظر في المرآة إنما هي في هذه الطبقة لما هي عليه من الصقالة والبريق .
هامش
( 1 ) ما بين البياض والسواد . ( 2 ) قدح العين عملية لعلاج الماء الأبيض ، وسيأتي شرح هذه العملية في موضعه .
الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب — صفحة 171 | محمد كامل حسين