تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وفي الفصل الواحد والثمانين : يتكلم عن « حزم البواسير التي يسيل منها الدم وقطعها وعلاج الشقاق » . يقصد الزهراوى بالبواسير في هذا الفصل ، نفس مدلولها كما نفهمه في هذه الأيام أو
Piles
، ويقصد بالشقاق الشرخ الشرجى أو
Anal Fissure
ويقول : « تكون البواسير على ضربين ، إما أن تكون في داخل المقعدة تشبه نفاخات حمراء وكأنها حب العنب ، ويكون منها صغار وكبار ، والدم يسيل منها دائما ، وتكون واحدة وتكون كثيرة ؛ وتكون خارج المقعدة وفي أطرافها ، إلا أن هذه التي تكون من خارج المقعدة تكون في أكثر الأمر قليلة الرطوبة ، يسيل منها ماء أصفر وقليل دم سيلانا مزمنا ويكون على لون البدن . وعلاج التي تكون من داخل المقعدة أن تأمر العليل أن يتبرز ويتزحر « 1 » حتى تخرج المقعدة وتظهر إليك الثآليل بسرعة ، فتعلقها بالصنانير وتمسكها بظفرك ، ثم تقطعها عند أصولها . فإن لم تحتبس فيها الصنانير لرطوبتها واسترخائها ، فخذها بخرقة خشنة ، واجذبها بأصابعك ثم اقطعها وذر عليها بعض الذرورات الحادة لكي تقوم لها مقام الكي ، أو فاكوها على ما تقدم في باب الكي . فإن لم تجبك المقعدة للخروج فاحقن العليل بحقنة فيها لذع قليل لتغسل بها ما في المقعدة وتنقاد للخروج بسرعة عندما يتزحر العليل . فأما الثآليل الخارجة عن المقعدة فأمرها هين ، وهو أن تأخذها بظفرك أو تعلقها بصنارة وتقطعها ثم تعالجها . ومن كره القطع بالحديد ينبغي أن يستعمل حزمها على هذه الصفة ، وذلك أن تأخذ خيطا مفتولا وتدخله في إبرة ، ثم تجذب الأثاول إلى فوق
هامش
( 1 ) أخرج الصوت أو النفس يأتين من عمل أو شدة .
الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب — صفحة 131 | محمد كامل حسين