تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
بصددها الآن واما تلك فسنذكرها عند التكلم على الهيئة الطبية العامة

( في المشاهدات الخاصة )

متى اشتغل الطبيب باختلاف الاعراض في مرض واحد في اشخاص متعددة مع الاتقان والاحكام كانت المشاهدة الخاصة نافعة جدا ولذا كانت الكتب المخصوصة بمرض واحد في الجسم أو مرض عضو من الأعضاء أوضح وانفع من الكتب المتعرضة لأمراض كثيرة في البنية بتمامها لأنها انما تتعرض للمرض الواحد مع الاختصار * واوّل ما يفعله المشاهد في المشاهدة الخاصة هو ان يطبق ما شاهده فيها على ما شاهده قبلها من الأحوال المشابهة لها أو درسه وذلك لاتقان المشاهدة واتمامها وينبغي له إذا كتبها ان يذكر فيها جميع ما وجده ولا يزينها بالكلام الذي يغير المعنى وان يذكر جميع الاختلافات التي وجدها ولا يحذف منها شيأ ولا يضيف إليها أدنى شئ سواء ظهر له أو توهمه لتكون كنقش مصوّر لصورة وان يذكر فيها جميع الأوصاف المميزة لها من غيرها وان كانت ظواهر المرض غير محققة أو غير واضحة فإنه ينبغي له ان يذكر ذلك لا يزيد عليه شيأ ولا ينقص منه شيأ وان يذكر الاعراض الرئيسة أولا والتي تليها بعدها على حسب ظهورها وإذا وجد جملة أعضاء مريضة في زمن واحد لزم ان يذكر عرض كل عضو على انفراده وان يبتدئ بالأشياء البسيطة ومنها ينتقل إلى المركبة وإذا ظهرت له اعراض مخصوصة أو ظواهر عارضة لزم ان ينبه على كيفية ظهورها وما هو العام منها وما هو الخاص وهناك أحوال عادتها ان لا تظهر فيها الاعراض الخاصة بالمرض فحيث رأى ذلك فليذكر غيبوبتها لتكون المشاهدة بالضبط والتحقيق وان كان المرض غير واضح أو مخالفا لزم ان ينبه ويشرح جميع اعراضه بالتدقيق إذا كان المراد من المشاهدة الدراسة واما إذا لم يكن المراد منها الا معرفة ما يعالج به فلا يلزم ذلك بل يكفى فيها ان يبين ما هو اللازم من الأدوية وكيفية استعمالها والأحوال التي عليها المريض وقت تعاطيها وفعلها في البنية