بمحبته الأمراض وقضيت بالصلاة عليه جميع الاغراض وزالت باتباع سنته العلل والاعراض وبعد فيقول من لا تأخذه في ميدان الطب فهاهة ولاعى ؟ ؟ ؟
محمد بيك الشافعي لما فرغ الكلام على الجزء الاوّل من هذا الكتاب أتبعته بالجزء الثاني منه في نفس التشخيص والعلاج مستعينا برب الأرباب ومتوسلا اليه بالنبي الاوّاب فقلت
كلام كلى في الوسائط التي تستعمل في المشاهدات الطبية
لما كان الطب مركبا من علم وعمل أسه التجربة كانت مقابلة الاعمال والتجارب ببعضها هي اتقانه وهذه هي المسماة بالمشاهدات لكن هذه المشاهدات منها ما هو حقيقي وهو الذي عرف من التشريح المرضى والتشخيص والمعالجة ومنها ما هو قياسي كالأمراض التي لا يبقى بعدها اثر ومن حيث إن المشاهدات ضرورية للطبيب ولا تتم له صناعة الطب الا بها يجب عليه الاجتهاد والبحث والتأمل والاعتناء بها لأنه متى اتقنها ذاق لذة منفعتها ولا ينبغي له الاقتصار على العلم إذ العلم بدون المشاهدات غير كاف في الطب فإنه وان حصلت له به دراية لا يصير طبيبا حقيقة الا بالمشاهدات إذ بها تعرف العلامات الدالة على المرض والكتب لا تدل على ذلك فقد يكون في العلامات التي في الكتب بعض مغايرة لما يشاهد أو مخالفة بالكلية وحينئذ إذا قوبل المرض الذي وجد في الكتاب بالمرض المشاهد كان أحدهما غير معروف فبالمشاهدات المرضية يكتسب الطبيب معارف حقيقية ويزول عنه الوهم والظن والارآء الفاسدة وبها يقوى على علم التشخيص والسير والانتهاء والانذار والمعالجة ويكتسب في الزمن القليل الصناعة التي يفتقر اكتسابها إلى زمن طويل ولو اتبع الأطباء المشاهدات وحدها لما كثرت الارآء واختلفت وكان علم الطب يتقدم تقدما كليا في أقل زمن ولما كانت مشاهدة الأمراض بدون البحث عن نتايجها قليلة الجدوى أيضا أردنا أن نجعل لذلك طريقة مناسبة لاتمام كيفية المشاهدات فقلنا
اعلم أن البحث بواسطة الصناعة في الأعضاء المتألمة قد حصل منه نفع عظيم