والحجاب الحاجز وفي المسنين لا يحرك الا لحجاب الحاجز حيث إن الغضاريف تعظمث وكلما كان الطفل حديث عهد بالولادة كان تنفسه أسرع وقد تتبع بعض الأطباء أنفاس بعض الاشخاص في الأطوار فوجد أن الطفل في السنة الأولى من ولادته يتنفس في الدقيقة 35 مرة والكهل يتنفس في الدقيقة من 17 إلى 20 وتختلف أحواله باختلاف الاشخاص ففي العصبيين يكون متواترا وفي الذين فيهم قابلية التهيج يكون شديدا وفي النساء يكون أسرع منه في الرجال وأما في حال المرض فيكون متواترا أو بطيئا أو نادرا أو عظيما أو صغيرا أو غير متساو أو غير منتظم أو متقطعا أو عسرا أو مختنقا أو تشنجيا أو صغيريا أو شخيريا وهذه الأحوال كلها تدرك بواسطة الحواس فان بحث في الصدر بواسطة الاستماع سواء كان بواسطة أو بغير واسطة فإنها تسمع تنفسات أخر سنذكرها في محلها
في الاستماع
اعلم أن الاستماع اما أن يكون بالاذن وحدها أو بواسطة المسماع الصدري وهو آلة مركبة من أسطوانة من خشب طولها من أربعة قراريط إلى 12 فيها قناة قطرها ثلاثة خطوط واحد طرفيها واسع وعمقه من نصف قيراط إلى قيراط ونصف على هيئة قمع توضع فيه لقمة من خشب تملاه امتلاء محكما ويركب على الطرف الرفيع صيوان من عاج فيسمع بها في الأحوال التي يعسر فيها ادراك الظواهر الصدرية خصوصا ان كان المشاهد غير معتاد على الاستماع بوضع الاذن على الصدر فبالالة المذكورة تصير الظواهر الصدرية مدركة سيما وهناك أحوال لا يمكن فيها الاستماع الا بها وفي حال الاستماع بها تمسك كما يمسك قلم الكتابة ليحس المستمع بأصابعه الماسكة للطرف الموالى للصدر بما يحصل فيه وتوضع عليه وضعا عموديا بجميع سعة طرفها المتسع وقبل البحث عن التنفس وتقييد ما ينتج منه ينبغي للمشاهد أن يتأتى حتى تزول الانفعالات النفسانية وقبل الشروع في الاستماع عليه أن يعوّد أذنه على استماع أنواع اللغط التي تسمع في الصدر ثم يبحث عن الظواهر التي تدرك بالاستماع