والشفتين واللسان والفك السفلى والعنق والأطراف العليا والجذع والأطراف السفلى ويحقق هل معه حركات غير طبيعية كالاهتزازات والانقباضات التشنجية والانقباضات العضلية والشلل وهل هي مصحوبة بصلابة أو ارتخاء ودائمة أو متقطعة على أزمنة مختلفة ثم يذكر حال اللسان والمعدة والبطن ويحقق ذلك من القئ أو الامساك فيشرح أحوال هذه الاعراض شرحا جيدا لان أمراض القناة الهضمية مشاركة لأمراض المخ أكثر من غيرها وفي بحث الأجهزة الثلاثة الذي ذكرناه ينبغي أن يذكر العوارض لئلا ينسب للاهمال في المشاهدة بعدم ذكرها وينهى الشرح بالكيفية التي يتم بها التنفس ولا يغفل عن أوصاف النبض وضربات القلب ولا عن حالة المثانة والوجه وهيئة الجسم ولا عن النخاع الشوكي ولا المخيخ ان كانا متأثرين ولا عن ظواهر التنفس والدورة ولا عن أعضاء التناسل ولا عن التجاويف ولا يكتفى بقول المريض ان الأعضاء المنحصرة فيها ليس فيها شئ غير طبيعي وبهذه الكيفية تتم المشاهدة وتصير نافعة للعلوم أعنى لاتقانها وزيادتها
في البحث عن أمراض الصدر
ينبغي للطبيب بعد سماع كلام المريض وتحقق كيفية تكلمه وصوته وتنفسه وأحوال صدره الظاهرة ومعرفة ما فيه أفي أحد متعلقاته كالحنجرة والقناة الهوائية من الألم ومعرفة محل الألم وطبيعته أن يبحث أوّلا عن الاعراض التي تظهر في التنفس وثانيا عن الاعراض المتعلقة بالصوت وثالثا عن نتايج النفث ورابعا عن الاعراض التي تتعلق بقرع الصدر وخامسا عن الاعراض التي تتعلق بالقلب ومتعلقاته وسادسا عن الاعراض العامة التي هي نتيجة الأمراض المبحوث عنها
في الظواهر التي تحدث في وظائف التنفس
اعلم أن التنفس له حالتان حالة صحة وحالة مرض ففي حالة الصحة يكون سهلا غائرا بطيئا منتظما متساويا في جهتي الصدر ويختلف باختلاف الأطوار ففي الأطفال يحرك الأضلاع فقط وفي الكهول يحرك الأضلاع