العضلات لان الفرق لا يدرك في حال النوب لمشابهة حركاتها لبعضها وإذا وجد الطبيب رأس العليل متجهة إلى الامام أو الخلف أو إلى أحد الجانبين ينبغي أن ينتبه لعضلات العنق لأنها اما أن تكون منقبضة أو مسترخية وقد شوهد في بعض الأحيان حصول حركات ارتفاع وانخفاض في الحنجرة بدون انقطاع وقد يكون الجذع مجلسا الظاهرات تتعلق بالمجموع الحركي كالحركات التشنجية الوقتية التي تحصل في عضلات التنفس وقد ينقلب الجسم إلى الخلف أو يميل إلى أحد الجانبين ويندر انحناؤه إلى الامام وهذه العلامات في العالب تدل على تهيج النخاع الشوكي وقد تكون الأطراف لا سيما العليا مجلسا لظاهرات كثيرة لأنها قد تضعف حركتها أو تبطل بالكلية وظنّ بعض الأطباء ان هذا الشلل ينشأ عن آفة في الأسرة البصرية أو في الفصوص الخلفية للمخ وان الفصوص المتوسطة والجسم المضلع يكونان متأثرين ان كان المرض في الأطراف السفلى فينبغي للطبيب أن يحقق هل هذه الحمالة للاطراف خاصة بضعف أو ابطال فعل عام وهل هي مصابة كلها أو بعضها وينظر هل تحفظ الوضع الذي يعطى لها كما يحصل في بعض الأمراض العصبية كالجمود ثم ينظر هل عدم الحركة ناشئ عن شلل حقيقي فإن كان ناشئا عن ذلك ينبغي ان يحقق هل الشلل دائم أو منقطع ولا يظهر ذلك الا إذا أمر المريض بالحركة أو أيفظه ان كان غافلا وكذا ينبغي له أن يعرف هل هذا الشلل لا يحصل الا عقب نوبة تشنجية وما درجته ويبحث عن كون العضلات متوترة أو مسترخية فان كانت مسترخية ينظر استرخاءها هل هو كامل أو غير كامل ويحقق هل الأطراف تسقط بعض رفعها ان كانت منقبضة أو تبقى متثنية أو منبسطة وهل الانقباض عام كما في التيتنوس أو خاص ببعض عضلات الجسم كما في الكزاز وهل يتعاقب التوتر والاسترخاء في هذه العضلات أو تستمر منقبضة إذا انقبضت ومنبسطة إذا انبسطت وهل يحصل في الأطراف اهتزازات وقتية أو حركات قهرية غير منتظمة كما في الخوريا أي الرعشة مع أن المريض غير غائب العقل الا ان حركاته مخالفة لإرادته أو لا يحصل له
السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج — صفحة 21
مساهمون: محمد بيك الشافعي الطبيب
ص٢١