يجتهد في معرفة نوع الألم ومعرفة مجلسه ان كان غائرا أو سطحيا أو في العظام وأن يجتهد في معرفة المنسوج الذي ابتدأ فيه الألم ويستدل عليه باحساس المريض فيضغط على الأغشية الظاهرة للجمجمة أو يميل الرأس إلى الامام أو الخلف فيعرف هل الألم ناشئ عن احتقان في المخ أو عن ألم عضلى في الأغشية المذكورة فإن كان من الاحتقان فإنه يزيد باهتزاز الرأس ويحصل دوار شديد وان كان من ألم عضلى فلا يحصل من الاهتزاز شئ ثم ينتقل للاذن فيحقق هل في الاذن الباطنة ألم أو سيلان صديد من القناة السمعية إلى الخارج وهذه الأخيرة من أهم العلامات لأنها ان كانت عتيقة يخشى أن تكون ناشئة عن تسوس في الصخرة أو فساد في السطح الأسفل للمخيخ ثم ينتقل إلى الأطراف لأنها تكون مجلسا لاحساسات مختلفة كالخدر المؤلم والألم الناخس والتنميل الذي يمتد في الجيلات الغليظة العصبية وهذا الاحساس يوجد في العضلات خصوصا ان دام انقباض الأعضاء فينبغي الاجتهاد في معرفة الجزء المتألم منها وعليه أن يعرف هل هناك نسيم عصبى وهو احساس متنوع يظهر في أحد أجزاء الجسم ثم ينتشر في باقيها ويبتدى من الأطراف أو من أحد الحواس أو من محل آخر وهو يحصل في كثير من أمراض المخ خصوصا في داء الصرع ثم ينبغي له أن يبحث بالتدقيق في جميع أجزاء الجسم خصوصا الوجه والصدر والبطن والأطراف السفلى والعليا والعنق ومجرى النخاع الشوكي وهذا البحث ضروري لان احساس الجلد في أمراض المخ قد يزيد زيادة مفرطة بحيث لو لمس المريض أدنى لمس لتألم تألما زائدا فينبغي له حينئذ أن يحقق هل الألم ناشئ عن التهاب الأعضاء الكائنة في التجويف البطنى أو في الجلد وقد بنقص الاحساس في فساد تركيب جواهر المخ كما يشاهد ذلك في السكنات التي تنشأ عنه فحينئذ عليه أن يستعمل القرص ليتحقق درجة الاحساس ويبحث كذلك في جميع أجزاء الجلد كما ذكرنا ويكتسب ذلك في المشاهدة
في البحث عن الجهاز الحركي
ينبغي للمشاهد بعد اتمام بحثه في الجهاز الحسى أن ينتقل إلى الجهاز الحركي فيبدأ