اتضحت هذه الظواهر لكن من النادر ان تكتسب العنكبوتية قوام البليورا ومنظرها وح يمكن فصلها عن الام الحنونة بحيث تسهل معرفة درجة تغير نسيجها وان زاد سمكها فليست زيادته ناشئة عن خلط الألياف الخلوية الملتصقة بها دائما وفي هذه الحالة تكون الام الحنونة أقل احتقانا والنسيج الخلوى الكائن تحت العنكبوتية الضام لاغشيتها مشحونا بسايل مصلى زلالى ممتزج امتزاجا كليا بالغشاء بحيث يكون هو والغشاء كأنهما شئ واحد وبحيث لو ضغط على الغشاء في هذه الحالة لخرجت مادة مصلية صديدية وحالة الام الحنونة تشاهد على جملة من أجزاء المخ لا سيما الجهة العليا فإن كان السايل المصلى منصبا في الاجزاء التي نسيجها الخلوى كثير ورخو كالذي بين تعاريج المخ وتصالب العصب وحوالي الحدبة المخية فإنه يكون هلامى الهيئة وقد يوجد الصديد على هيئة طبقات في سطح العنكبوتية لا سيما ان كان الالتهاب متسببا عن رض في الرأس لكن الغالب أن يوجد بدل الصديد مادة مصلية صديدية أو مصلية أو مدممة وقد يتغطى الغشاء المصلى بغشاء كاذب مختلف السمك والسعة قلة وكثرة ومن النادر وجود التصاق بين طبقتى الغشاء المصلى واندر منه أن يكون محتقنا بالطبقة الجمجمية فعلى المشاهد أن يحقق هل الاحمرار مخصوص بالغشاء المصلى أو ناشئ عن احتقان الام الحثونة بخلاف التصاق الام الحنونة بجوهر المخ فإنه كثير الوجود وقد تكون العنكبوتية التي في البطينات في أغلب الأحوال مغطاة بغشاء كاذب أو خشنة الملمس مغطاة بحبوب صغيرة لا تتميز للناظر الا إذا عرّض جزء منها لضوء الشمس تعريضا أفقيا فان كانت الحبوب المذكورة في الجهة العليا من المخ ينبغي للطبيب أن يمعن النظر لئلا تلتبس عليه بغدد باكيونى لأنها كثيرا ما توجد في هذا الجزء وهي حبوب متقاربة من بعضها كبيرة الحجم مبيضة وقد يوجد تحت الام الحنونة فواقع هوائية مختلطة بالحبوب المذكورة الا أنه يسهل تمييزها عنها إذا فصلت الام الحنونة عن المخ وإذا اشتدّت درجة الالتهاب حتى فسد جزء المخ المجاور للغشاء المصلى ولغشاء الام الحنونة فإنهما يتأكلان ويفقد أن بالكلية وقد يوجد في سمك الغشاء
السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج — صفحة 101
مساهمون: محمد بيك الشافعي الطبيب
ص١٠١