في المدد التقاربه وأول بحارين المزمنات أربعون فكان نسبة إلى المزمنات نسبة الرّابع إلى الحادات وقد يكون بحران في سبعة اشهر بل في سبع سنين وفي اربع عشرة سنة وفي احدى وعشرين سنة وأكثر ما يكون ذلك في مثل الصّرع فانّه ربما يزول في سن الطفولية وربما لا يزول فيها بل في سن الصّبى بل في سن الّتى عرع بل في سن المراهقه والبلوغ إلى سن الفتى في احكام النكس قال الشّيخ ارداء النكس ما كان اسرع وما كان مع قوة أضعف وان يقع النكس لخطاء من التّدبير اسلم من أن يقع من تلقاء نفسه مع صواب التّدبير ومن الخطاء في ذلك سقى المسخنات والأدوية الّتى تزاد بها جودة الهضم والشهوة مثل الحلنجبين العسلى واقراص الورد ونحوها والبقايا الّتى تبقى بعد البحران تجلب نكسا عاجلا الا ان يتدارك والنكس شر من الأصل ثم قال علامات النكس من لم تسكن حماه ببحران تام وفي يومه خيف عليه النّكس فإن كان سكونها بلا بحران فلا بد من نكس وقد يستدل على النّكس من ضعف القوه والشهوة والغصيان وضجر وغم من غير سبب ظاهر وكل من ضعف الهضم في المعدة إلى الحموضة أو الدخانية وانتفاخ من الشراسيف ونواحي الكبد والطحال وفساد النّوم وطول السّهر وشدة العطش وشدة تهيج الوجه خصوصا الجفن الاعلى علامة عظيمة وقد يستدّل على النّكس من النّبض إذا بقي فيه تواتر ومن غور الخراجات البحرانيّة غيبتها ومن البول إذا بقي فيه ضبغ كثير صفرة أو حمرة أو شقرة أو كان فجالا تعلل فيه ولا رسوب وإذا لم يشبه بول العليل بوله الطّبيعى قال وبعض الفصول أدل على النّكس من بعضها مثل الخريف وجنس المرض أيضا يعين في الدّلالة على النكس مثل الحميات الورمية إذا اختلفت حرارة وتلهبا في الأحشاء ومثل الصرع والسّدد وأوجاع الكلى والكبد والطّحال والشّقيقه والنّوازل وما يتولّد منها ثم قال تدبير الناقة
التحفة الناصرية — صفحة 395
مساهمون: الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني
ص٣٩٥