بما فيه اعتدال وإذا اسرع في سقى المطبوخات قبل النضج خيف السّرسام ثم قال وجالينوس ومن قبلهم يعالجهم بماء الشعير وفيه قوة من فلفل وبعد ردّ من ردّ عليه قال ومن الّذى عالج شطر الغب بغير ذلك وامّا الحمى البلغمى الّذى مادتها تعفنت داخل العروق فهي اللثقه اللثق بالكسر البلل وسميت الحمى بها لان مادتها الّتى هي ذات رطوبة وبلة وعلامات هذه الحمى أن تكون الحرارة قليله بخارية لا تلذع اليد الّا إذا اطليت مدة والبول قليل الصّبغ في الأوايل بل ربما كان إلى فجاجة وبياض وربّما احمر بسبب العفونة ورصاصية اللّون وضعف النّبض وصغره وشدّة اختلافه ورقة البراز وبلغميته وقلّة العطش الا ان يكون البلغم مالحا وهذه الحمّى تكون أشبه شئ بالدّق قال شارح الأسباب وقد رايت كثيرا من المدقوقين عالجهم الجهّال لهذه الاشتباه بعلاج اللثقة من استعمال المسخّنات القوية والمسهلات الحارة وغيره فيقتلوهم ظلما ثمّ قال والفرق بينهما ان اللّثقه لا يقوى بعد تناول الغذاء وان السّخنة فيها تكون ممتليه منتفخة والنبض فيها صغير الينا وفي الدق صلبا متمددا وان المتقدم يكون مولدا للبلغم مثل كثرة الاكل والشرب والدّعة والاستحمام بعد الطّعام وان لها فتورا واشتداد أعلى دور المواظبة وان السّن والبلد والوقت يكون مما يكثر فيها تولد البلغم وعلاجها الفصد وهذا أيضا خلاف للقياس والتجربة وان كان الفصد هو استفراغ كلّى ولم ار أيضا تصريح القوم به وامّا كلام الشّيخ وكلما رديت القول أغلظ واحمر فلا باس بان يفصد والواجب ح ان نفرغ إلى السّكنجبينيات فمنى على دقايق طيّبة واحداث صناعيّة بالجملة العلاج انضاج البلغم بمثل مغلى رازيانج وعرق سوسن وبزر كرفس وپرسياوشان وزوفا قال الشّيخ وأو حق الأدوية الّتى تستعمل في الابتداء الخلنجبين إلى يوم السّابع ولا باس ان تستعمل أيضا ماء الرّازيانج وماء الهندباء وماء الكرفس مع الحلنجبين بحسب الحاجة والسّكنجبين
التحفة الناصرية — صفحة 374
مساهمون: الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني
ص٣٧٤