علاماتها من العطش وحرارة الفم وكثرة العرق وقد يتساويان في القوة والمقدار وعلاج النّوعين يعنى الغب الخالص وشطر الغب الفصد وهذا خطاء نشأ منه ولم ار في كثير من كتبا لمتقدمين والمتاخّرين التي طالعناه هذا العلاج اى الفصد في الحميات الدائرة النائبه خصوص شطر الغب الا نادرا ولم يستقم أيضا بالقياس والتجربة نعم رايت بعض المتطببين في زماننا يفعلون ذلك لكن في الغب الخالص والقئ وقت النّوبة به الماء الفاتر بالسّكنجبين واسهال الطّبيعة بماء الفواكه مثل ماء الاجاص والتّمر الهندي وماء الرّمان والخيارشنبر والشيرخشت ونحو ذلك كشراب الورد أو مطبوخ السناء مع الاجاص والشيرخشت صفة مسهل جيد يسقى في الغب الخالص يوم الرّاحة يؤخذ من السّناء سبعة دراهم إلى عشرة ومن هذا البنفسج مثله ومن الورد الأحمر ثلاثة مثاقيل يغلى في الماء غليا خفيفا ثم يوضع في قرب النّار ساعة فيصفى على الشيرخشت والتّمر من كلّ واحد عشرين درهما ويسقى وقد ينقص من السّناء ويزاد الخيارشنبر مع قليل من دهن اللّون وفي يوم الرّاحة يعطى ماء الشّعير غذاة وعشاء والحق ان ما قال المصنّف في علاج النّوعين كان مخصوصا بالغب الخالص الّا القى فإنه يشترك بينهما قال الشّيخ ره الواجب في شطر الغب ان تشتد العناية باستفراغ المادة على الحاء الاستفراغ من الاسهال والتنقيه والادرار والتّعريق أكثر من اشتدادها بالتّطفئه والمسهلات يجب ان ينتظر بها النّضج الا ان يكون من جنس ما يلين ويطلق فحينئذ لا يحتاج إلى النّضج ولا يشوش مثل ماء اللّبلاب مع الخلنجبين ان كان الغالب هو البلغم ومثل التّرنجبين والشيرخشت ونقوع التمر وشراب البنفسج ان كان الغالب هو الصّفراء ومثل ما يتركب في هذين ان كان الخلطين منكافئين والقى يجب ان يكون بحسب الغالب امّا بماء الفجل مع السّكنجبين الحار أو السّكنجبين مع ماء الحار والادرار يجب ان يكون
التحفة الناصرية — صفحة 373
مساهمون: الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني
ص٣٧٣