عن حكماء الفرنج ان محل هذا الوجع فهو عصب كبير يقال له له عصب الوركى أو نسائي ويمتد من الالية إلى القدم وان وقعت في مفصل الظهر اى فقراته كان حدبه وهو زوال من الفقرات امّا إلى قدام ويقال له التقصع وامّا إلى خلف ويقال له الحدبة الاطلاق وربما زال الفقار إلى أحد الجانبين ويقال لذلك الالتواء وسببه امّا ورم حار يحدث في العضل الّتى تلى الفقار عن خارج أو داخل فيضعطه ويزيله عن موضعه وامّا ريح غليظ يحتقن تحت الفقار ويزيله عن موضعه ويسمى هذا النّوع رياح الافرسه قال شارح الأسباب والعلامات الفرسه في اللّغة هو الرّيح الّتى يتولّد منها الحدب والأطباء يقولون رياح الافرسه وهو غلط وان وقعت في المفصل مطلقا اى في اللّحوم الّتى حول المفاصل وقد يكون في الرباطات أيضا دون الأعصاب والأوتار ولذلك لا يتأدى ورمها إلى التشنّج كان وجع المفاصل وكلّ واحد منها امّا ان يكون مع دلايل الحرارة وهو ان كان من سوء المزاج الحار السّادج فيكفي التبديل والتعديل بالمبرّدات شربا وطلاء وان كان من سوء المزاج الحار المادي فلا يخلوا ما ان يكون تلك المادة دما فالعلاج فصد القيفال والباسليق وارسال العلق في موضع الوجع والحجامة والاسهال بمطبوخ السّورنجان والشاهترج والتمر الهندي والاجاص والزبيب والهليلج مع لب الخيار شنبر والطلى بما فيه روع وقبض وقبض مثل الصّندلين والفوفل والورد وماء الكزبره والماميثا والاقاقيا بالخل وان كان الوجع شديدا فيضمد بالمحذّرات مثل الأفيون واليبروج مع الزّعفران لاصلاح الأفيون بماء الخس هذا عند ابتداء المرض وتزيده فاما عند الانتهاء فيضمد بالاضمدة الّتى فيها تحليل ما مثل البنفسج والخطمي ثم الّتى فيها تحليل قوى مثل الإكليل والبابونج وامّا أن تكون صفراء فالعلاج أيضا الفصد لانّها فلما يحدث من الصّفراء
التحفة الناصرية — صفحة 345
مساهمون: الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني
ص٣٤٥