المربى والخنديقون وهو شراب يترتب من الخمر وأدوية معدودة وكيفيّة ترتيبه مسطور في القرابادينات صفة معجون نافع للمبرودين يؤخذ من الشّقاقل والزّنجبيل والخولنجان وبزر الجرجير وبذر الجزر والانجره والهليون على السّواء ويعجن بعد الدّق والنخل بالعسل المطبوخ مع ماء البصل الأبيض ويسقى منه بقدر الجوز ويطعم البيض النيمبرشت مع الدار فلفل والعصافير المقلوه وليتجنبو القوى الحموضة كالخل والحريف والمالح والمخدر كالخس والنّعناع يقوى أوعية المنى يثير الشهوة وينعهد بالشّراب العتيق فإنه يقوى القلب ويزيد في القوى ويجفف الرّطوبات ويدرّها وخصوصا إذا شرب مع مثقال من الحليتت فإنه غاية فيه عظيم النّفع للمبرودين ويجب ان يتنقلوا بالفتق والنّارجيل وان كان السبب كثرة الترك فعلاجه التّدرج إلى الجماع وسماع أحاديث ذلك والنظر إلى نسافد الحيوانات فتذكر النفس امر الجماع ويتحرك إلى الأعضاء التي هي الالآت مع الدّم والرّوح والحرارة الغريزية فتحرّكها وتستعملها في توليد المنى فيتهيّج المتولّد منه فيحصل الاتعاظ ويتم امر الجماع كما يتخيل إلى العين عند تخيل الصور الجميل وكذا يتحرك على اللّسان عند تخيل الطّعوم اللذيذة ولذلك يمتلى الفم من الماء عند ذلك وذلك لان التخيّلات النّفسانية قد يكون سببا لحدوث الحوادث البدنية كما يثبت في الحكمة فيحدث في البدن حرارة لا عن حرارة وبرودة
[ الفصل الثامن في النقرس وعرق النّساء ووجع المفاصل والحديد ]
الفصل الثامن في النقرس وعرق النّساء ووجع المفاصل والحديد هذه العلل واحد وهو وقوع النزلة اى نزول المواد وانصيابها فيها الّا انّ النّزلة إذا وقعت في مفصل ابهام القدم كان نقرسا اى موسوما به وان وقعت في مفصل الورك وامتدت إلى الركية من جهة الوحشي كان عرق النّساء واعلم أن القوم اتفقوا على انّ مجلس هذا المرض هو عرق موسوم بالنّساء بالفتح والقصر جرت العادة بان يسمى وجع النّساء بعرق النّساء وقال بعض المتأخرين نقلا