لكثرة مقداره بطول زمان مروره عليه وهو حاد فاحتيج إلى تلك الرّطوبة ليكسر بلعابتها حدة البول فلا يسحج المجرى وتولّدها من عدّة موضوعه بقرب عنق المثانة ينضغط عند حركة البول للخروج فسيل منها تلك الرّطوبة وهي إذا كثرت وغلظة سالت بعد البول أيضا وقوله ان كان حدوثه من ضعف موضع المنى يدلّ على انّ مراده بالماء هو المنى دون المذي والوذي ومراره بالضّعف منها ضعف قوة الماسكة بسبب استرخاء أوعية المنى وبرد مزاجها وعلامة هذا القسم رقة المنى ونزوله بلا انعاظ ولا دفق وخروجه اوّلا فاوّلا من غير أن يجتمع فعلاجه الاطريفل المعجون بالحلتيت المطبوخ بالبلادر وكلّ ما يقلل المنى مثل الكمون وبذر السّداب والشّهدانج والغذاء المسخنات المجفّفه والمقلّلة للمنى مثل اللّحوم والقلايا والمطنجنات وان كان من حدّة المنى وحراقته فيلذع الأوعية ويحوج الطّبيعة إلى دفعه وعلامته الاحساس بحدته عند الخروج وربما كان معه حرقة في البول ويميل لون المنى إلى الصّفرة فعلاجه سقى البزور الباردة بالمخيض أو بالأشربة الباردة الرّطبة واكل الخس والهندباء والبقلة الحمقاء والكزبره وأمثال ذلك والغذاء المبردات من الأغذية كالخليه والسّماقيه والزّرشكيّه وقد يكون لتشنّج وتمدّد يعرض لعضل أوعية المنى فيسيل المنى بعصرها عليه كما ينزرق عنه النّزع ومفارقة الرّوح لتشنج الأعضاء والمجارى وانقباضها قال شارح الأسباب والعلامات وأيضا العضو المتشنج يضطر إلى حركات منكره فيتحرك الدّافعة لذلك ويدفع المنى عند وقوعه في الأوعية ظنّا منها تدفع المودّى الاخر الّذى هو التشنج كما يعرض القى عند تاذّى المعدة من موذ غير الطّعام وبالجملة فان التّشنج نفسه عاصر والعصر رزاق وعلاجه علاج التّشنج قال الشّيخ
التحفة الناصرية — صفحة 339
مساهمون: الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني
ص٣٣٩