تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة الناصرية — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
والشّمع الأبيض ودهن الورد وإذا امتلأت والمت ولم يسل منها دم فينبغي ان يتحمل ما يفتح أفواهها ويسيل منها الدّم مثل مرارة الثّور وماء البصل والعرطنيثا وذلك بعد التليين بالاستحمام والتّمريخ بدهن لب الخوخ ومخ ساق البقر قال صاحب الأسباب والعلامات إذا كان الباسور دامية يسيل منها الدّم فلا ينبغي ان يحبس لانّه يستفرغ به مادة البواسير فلا يحدث عنها الورم والبثور في المقعدة ولانّه يحتقن في الكبد ما كانت الطبيعة تدفعه من الدّم الفاسد الغليظ وهو سبب قوى لافساد مزاج الكبد لانّه امّا من كثير من الأمراض السّوداويّة مثل الماليخوليا والخفقان والصّداع السّوداوى ووجع الورك والكلى والارحام ولانّه عن دفع الطبيعة وحبسه يكون معارضا بفعل الطبيعة فلا يجوز ولذا قيل انّه بمثابة الحيض من النّساء الّا إذا افرط وأضعف العليل وامّا ريح البواسير فهي ريح غليظ عسرة التحلّل يحدث وجعا القولنج ويصعد مرة إلى الطهر والشراسيف وينزل أخرى إلى الخصيتين والقضيب والقطن وحوالي المقعدة وبينها الخلط السوداوى المنصب إلى الكلية وتحلّلها بالحرارة إلى ابخرة غليظة واستحالتها إلى رياح غليظة وعلاجها تنقية السّوداء وسقى ما يكسر الرّيح وفيه قوة مدّرة

[ الفصل الرّابع في كثرة خروج الماء وهو شامل للمنى والمذي والوذي ]

الفصل الرّابع في كثرة خروج الماء وهو شامل للمنى والمذي والوذي من القضيب من غير إرادة واعلم انّ المذي رطوبة يسيل عنه ابتداء الشّهوة لتليين مجرى المنى فيسهل خروجه لان طول زمان خروجه ممّا يفسد مزاجه ويبرّده ومجريها فوق مجرى المنى وسبب خروجها انّ شهوة الجماع إذا ابتدأت حركت اجزاء القصيب وأوجبت الانعاظ لأجل التّهيه للجماع فانضغطت الغدة الموضوعة في رقبة المثانة ويلزم ذلك سيلان الرطوبة منها والوذي وهو رطوبة غرويه لزجه يسيل في مجرى البول عند ارادته لتغرية المجرى لان البول
التحفة الناصرية — صفحة 338 | الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني