شديدة الانفعال ومن المبردات وامّا اورامه الصّلبه فينحبث معا النّفس ويهيج الفم والداس في بعض الأوقات وقد يسود اللسان من صلابات الطّحال ويسوّد اللّون ويحسّ صلابته من غير غرغره عند الغمر وامّا يكون معها حمى لازمه بل ربما كانت لا على نظام وربّما كثر معها قروح السّاقين وتأكل الأسنان واللثه يغلظ الدم الّذى ينزل إلى الساقين وفساد البخار الّذى يصعد فيتاكّل نواحي اللّثه والأسنان وربما كان في قروح الساقين بحزان لذلك وإذا كانت الصّلابة بعد ورم حار تقدمت اعراض الحار ثم بطلت إلى اعراض الصّلب وامّا الأورام الباردة البلغمية فيكون معها علامات الورم مع لين من اللّمس ومع بياض من اللّون فيه قليل سواد هذا وسقى عصير ورق الجلنار الرّطب وفي هذا الكلام تامّل خبث كم يوجد في كتب القوم على انّ للجلنار لا يكون خاصيته تناسب امراض الطّحال ولا خصوصّية له والأولى ان يقول وسقى ماء ورق الخلاف مع السّكنجبين البزورى فان للخلاف خصوصيّة للطّحال خصوصا لاورامه الحاره قال الشّيخ في علاج اورام الطّحال الحادة يقرب معالجتها من معالجات أمثالها في الكبد ثم قال والّذى يحقن الطّحال أكثر هو ماء ورق الطّرفا وماء ورق الخلاف وماء ورق العرب وماء البقلة الحمقاء وماء الپرسياوشان الرّطب مما ينفع فيها ان يسقى وزن درهمين بزر البقله الحمقا بالخل فان لها خاصيّة في تحليل اورام الطّحال وصلاباته وللزّرشكيّة خاصة نفع خصوصا إذا كربيه بالسّكر والتّرنجبين وان كان الوجع من ورم سوداوىّ وعلامته ان يكون مع كموده اللّون وخضرته لان الكمودة يدلّ على غلبة البرد والخضرة تابعة لدم جامد إلى السواد والجمود أيضا من افعال البرد على انّ حاصل تلك اللّونين هو البادنجانى والشّيخ قد صرّح ان البادنجانى دليل على البرد واليبس لانّه لون يتبع صرف السّوداء فالفاعل في ذلك
التحفة الناصرية — صفحة 313
مساهمون: الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني
ص٣١٣