عارض للقلب فاجتمع الرّوح اليه محامته إياه من أن يصل اليه المواد الرد فيه أو معدله لسوء المزاج العارض له وقد يحدث الغشى عند انسداد مسلك الشريان الوريدى الّذى يسلك فيه الهواء من الريه إلى القلب أو مسلك الأبهر وهو الشريان الّذى يسلك فيه الرّوح من القلب إلى جميع البدن العلاج امّا سوء المزاج مغدد إن كان سادجا ويستفرغ مادية إن كان ماديا ويقوى القلب بالأدوية القلبية المعدله ويمنع الابخره ويداوله السّموم بما هو مخصوصها ويقيأ في أوائل النوب قبل حدوثها وامّا عند حدوثها فيعالج برش الماء البارد على الوجه لانّه ينبّه الطّبيعة ويتحرك مع الرّوح والدم والحرارة الغريزية إلى خارج سيما إذا كان الرش بقوة وقد نقل عن جالينوس انه ذكر في اغلوقن انّما استعملنا الرش على الوجه دون الصّدر وهو معدن الحرارة الغريزية لان الحواس في الوجه أكثر ولأنه أقرب إلى الدماغ فيكون احساسه بالأذى أكثر من باقي الأعضاء ولان الانف والفم وهما طريقا الرّوح الحيواني في الوجه انتهى كلامه وكذلك شم الارانيج الطّيبه والحار دواء المسك بماء التفاح لما فيه من التفديح والتقوية للرّوح بالخاصية وذلك الأطراف بعنف والتّحزيل والهز قال القرشي وامراق اللّحم بالشراب أفضل الأغذية لصاحب الغشى الّا ان يكون عن حرارة مفرطه وان كان سببه هو الوجع فخذ ذلك الوجع أولا كما نعالج بفلونيا واشباهه قال الشّيخ وبالجملة مما ينفع الغشى وخصوصا الّذى ليس عن امتلاء ان يسقى ماء اللّحم القوى الطبخ مخلوطا بعشره من الشّراب الرّيحانى وشئ من صفر البيض وشئ من عصارة التفاح الحلو أو المر أو الحامض بحسب ما يوجه الحال
[ الفصل التّاسع في المغص ]
الفصل التّاسع في المغص وهو مرض معوى يكون معه وجع لا يبلغ إلى وجع القولنج وأكثره يكون في المعاء الدّقاق وسببه امّا رطوبة لا تقوى الحرارة على تحليلها لقلتها اى فله الحرارة فيتولد منها رياح وقراقر أو فصل صفراوىّ